صاحب سيس إلى ملك التتار، فتذلل له وتخضع حتى أطلق له سنقر الأشقر، فأطلق السلطان ابن صاحب سيس (^١).
ذكر بقيّة الحوادث:
منها: أنه قدم ولد الخليفة المستعصم بن المستنصر بن الظاهر بن العباسى واسمه علىّ إلى دمشق، وأنزل بالدار الأسديه تجاه (^٢) المدرسة العزيزية (^٣)، وقد كان أسيرا فى أيدى التتار، فلما كسر بركة خان لهلاون تخلص منهم وصار إلى ههنا (^٤).
ومنها: أن السلطان أمر بإراقة الخمور وإبطال المنكرات، وتعفية آثار المسكرات، ومنع الحانات والخواطى بجميع أقطار مملكته بمصر والشام.
ومنها: أنه عقد عقد الأمير سيف الدين قلاون الألفى على ابنة سيف الدين كرمون التترى الوافد، وهى والدة الملك الصالح علاء (^٥) الدين على، وكان يوما مشهودا، وحضر السلطان، وجلس على الخوان (^٦)، وكان ذلك فى الدهليز بسوق الخيل (^٧).
(^١) البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٤٧.
(^٢) الدار الأسدية - المدرسة الأسدية بدمشق: أنشأها أسد الدين شيركوه الكبير المتوفى سنة ٥٦٤ هـ/ ١١٦٨ م، رجعلها للشافعية والحنفية - الدارس ج ١ ص ١٥٢ وما بعدها.
(^٣) المدرسة العزيزية بدمشق: تنسب إلى الملك العزيز عثمان بن السلطان صلاح الدين الأيوبى، والمتوفى سنة ٥٩٥ هـ/ ١١٩٨ م - الدارس ج ١ ص ٣٨٢ وما بعدها.
(^٤) البداية والنهاية ج ١٣ ص ٢٤٧.
(^٥) مات فى حياة والده سنة ٦٨٧ هـ/ ١٢٨٨ م - المنهل الصافى.
(^٦) «الأخوان» فى الأصل.
(^٧) سوق الخيل: تحت قلعة الجبل بالقاهرة - انظر المواعظ والإعتبار.