التحقيقات على شرح الجلال للورقات
الناشر
مركز الراسخون
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م
مكان النشر
دار الظاهرية - الكويت
تصانيف
•أصول الفقه
مناطق
اليمن
يقول أبو هريرة ﵁: "ما لي أراكم عنها معرضين، والله لأرمين بها بين أكتافكم" (^١)
وذهب غيرهم إلى أن له المنع، وعمدة مالك وأبي حنيفة قوله ﵊: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفس منه) (^٢)
فرجحا عموم هذا على خصوص حديث أبي هريرة، وجمع بينهما مالك بالندب لحديث أبي هريرة. قال ابن رشد: "وقد عذل الشافعي مالكا لإدخاله هذه الأحاديث في موطئه، وتركه الأخذ بها" (^٣).
النوع الثاني: تعارض عام وخاص وجهيين
بمعنى أن يكون أحدهما عاما من وجه خاصا من وجه، والآخر كذلك:
قوله: "فيخص عموم كل واحد منهما بخصوص الآخر بأن يمكن ذلك"
ما ذكره المصنف هو قاعدة التعامل مع هذا النوع، وهي أن ينظر إلى العموم في الحديثين فيخص بالخصوص في الحديثين:
١_ مثاله: (إذا جاء أحدكم المسجد فليركع ركعتين) (^٤). وقوله ﵊: (لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر) (^٥) فها هنا عمومان وخصوصان: أحدهما: في الزمان، والآخر: في الصلاة.
(^١) تقدم تخريجه ص: ١٤٥.
(^٢) أحمد في مسنده (٥/ ٧٢) الدارقطنى (٣٠٠) وأبو يعلى والبيهقى (٦/ ١٠٠)، وصححه الألباني في إرواء الغليل، برقم: (١٤٥٩).
(^٣) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (٤/ ٩٩).
(^٤) أخرجه البخاري في صحيحه، برقم: (٤٤٤)، ومسلم في صحيحه، برقم: (٧١٤)، والترمذي في سننه، برقم: (٣١٦) واللفظ له.
(^٥) أخرجه ابن أبى شيبة (٢/ ٧٦/١) والدارقطنى (ص ٩١ و١٦١)، وقال الألباني: فيه الأفريقي عبد الرحمن بن زياد. انظر: إرواء الغليل برقم (٤٧٨). ج ٢/ ص: ٢٣٥.
1 / 249