التحقيقات على شرح الجلال للورقات
الناشر
مركز الراسخون
الإصدار
الأولى
سنة النشر
١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م
مكان النشر
دار الظاهرية - الكويت
تصانيف
•أصول الفقه
مناطق
اليمن
وإقرار صاحب الشريعة ﷺ على القول من أحد هو قول صاحب الشريعة أي كقوله ﷺ.
وإقراره على الفعل من أحد كفعله، لأنه معصوم عن أن يقر أحدًا على منكر، مثال ذلك إقراره ﷺ أبا بكر على قوله بإعطاء سلب القتيل لقاتله.
وإقراره خالد بن الوليد على أكل الضب متفق عليهما.
وما فُعِلَ في وقته ﷺ في غير مجلسه وعلم به ولم ينكره، فحكمه حكم ما فُعِلَ في مجلسه، كعلمه بحلف أبي بكر ﵁ أنه لا يأكل الطعام في وقت غيظه ثم أكل لما رأى الأكل خيرًا، كما يؤخذ من حديث مسلم في الأطعمة.
[الشرح والإيضاح]
قوله "وإقرار صاحب الشريعة" فيه مسائل:
المسألة الأولى: تعريف الإقرار وحكمه
الإقرار هو: "أن يسكت النبي ﷺ عن إنكار قول، أو فعل قيل، أو فُعل بين يديه أو في عصره، وعلم به" (^١).
وحكمه أنه: "منزل منزلة فعله في كونه مباحًا؛ لأنه لا يقر على باطل" (^٢).
ولأنه لو لم يكن تشريعا لكان فيه تأخير البيان عن وقت الحاجة لإيهام الجواز والنسخ (^٣).
وهذا الحكم لا يختص بالفاعل الذي سكت عنه بل يتعدى إلى غيره من الناس (^٤).
(^١) البحر المحيط ٣/ ٢٧٠.
(^٢) المصدر نفسه ٣/ ٢٧٠.
(^٣) التحبير ٣/ ١٤٩١.
(^٤) انظر: جمع الجوامع بشرح المحلي ٢/ ٩٧ بحاشية البناني والتحبير ٣/ ١٤٩٣ خلافًا للقاضي أبي بكر الباقلاني قال لأن السكوت ليس بخطاب حتى يعم، وأجيب بأنه كالخطاب فيعم.
1 / 217