898

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

محقق

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض - السعودية

في علي لأن يكون لي واحدة منهن إلي من حمر النعم. سمعت النبي ﷺ يقول لعلي وخلفه في بعض مغازيه، فقال له علي: يا رسول الله تخلفني مع النساء والصبيان؟ فقال له ﷺ: "أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة بعدي". وسمعته يقول يوم خيبر: "لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله فتطاولنا لها فقال: ادعوا عليا فأتي وبه رمد فبصق في عينيه ودفع الراية إليه ففتح الله عليه، وأنزلت هذه الآية ﴿تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ …﴾ (^١). الآية، فدعا النبي ﷺ عليا وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله عليهم فقال: هؤلاء أهلي" (^٢).
وروي أن النبي ﷺ أرسل عليا ليقرأ براءة على المشركين بمكة وقال: "لا يؤدي عني إلا رجل من أهل بيتي" (^٣). وهذا كله يدل على أنه يصلح للخلافة. وبعثه النبي ﷺ للقضاء بين أهل اليمن فقال رسول الله: "إنك بعثتني للقضاء إلى أقوام ذوي أسنان، وإني شاب لا أحسن القضاء وإني أخاف ألا أصيب، فوضع النبي ﷺ يده على صدره وقال: اللهم علمه القضاء، وقال له: إن الله سيثبت قلبك ويهديك، ثم قال له: إذا جلس الخصمان بين يديك فلا تقضين حتى تسمع كلام آخر منهما، قال علي: "فما شككت في قضاء بعده" (^٤).

(^١) آل عمران آية (٦١).
(^٢) أخرجه م. كتاب فضائل الصحابة (ب فضل علي ﵁) ٤/ ١٨٧١ ت. كتاب المناقب (ب مناقب علي ﵁). ٥/ ٦٣٨.
(^٣) أخرجه ت. كتاب التفسير (ب من سورة براءة) ٥/ ٢٧٥ حم ٣/ ٢١٢، وفي فضائل الصحابة ٢/ ٥٦٢ من حديث أنس ﵁. قال الترمذي: "حديث حسن غريب من حديث أنس بن مالك"، وله شاهد صحيح من حديث أبي بكر الصديق ﵁. أخرجه حم ١/ ٣، وابن جرير الطبري في تفسيره ١٤/ ١٠٦ بتحقيق أحمد شاكر، وقال الشيخ أحمد شاكر في تعليقه على المسند ١/ ١٥٦: "إسناده صحيح".
(^٤) أخرجه د. كتاب الأقضية (ب كيف القضاء) ٢/ ١١٤، جه كتاب الأحكام (ب ذكر القضاة) ٢/ ٧٧٤، حم ١/ ٨٣ - ٨٨ - ١١ - ١٣٦، وفي فضئل الصحابة ٢/ ٥٨٠ - ٦٩٩ والحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة ٣/ ١٣٥ وأبو نعيم في الحلية ٤/ ٣٨١، والحديث عند ابن ماجة والحاكم وأبي نعيم وبعض الطرق عند الإمام أحمد من طريق أبي البختري عن علي ﵁، وهو إسناد منقطع فإن أبا البختري لم يسمع من علي شيئا كما قال ابن معين. انظر: التهذيب ٤/ ٧٣، وورد بإسناد آخر متصل عند أبي داود والإمام أحمد في المسند وفضائل الصحابة وفيه القاضي شريك وهو صدوق يخطئ كثيرا - انظر التقريب - ص ١٤٥، ورواه الإمام أحمد بإسناد آخر صحيح حيث تابع شريكا زائدة بن قدامة وهو ثقة ثبت. انظر: التقريب ص ١٠٥، ورواه أيضا من طريق آخر عن يحيى بن آدم قال حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن حارثة بن مضرب عن علي ﵁، وهذا إسناد صحيح قاله الشيخ أحمد شاكر في التعليق على المسند ٢/ ٦٧٧، وقوله في الحديث: "اللهم علمه القضاء" لم أقف عليه في شيء من الروايات في الكتب المتقدم ذكرها.

3 / 898