وإنما سمي ذا النوريين لأن أحدا من لدن آدم لم يتزوج ابنتي نبي غير عثمان (^١)، فهذه أشرف مناقبه.
وروى ربعي بن خراش: "أن عثمان ﵁ خطب إلى عمر ابنته حفصة، فأبى عليه، فلبغ ذلك بني الله ﷺ، فلما راح عليه عمر قال: يا عمر ألا أدلك على خير لك من عثمان، وأدل عثمان على خيرله منك؟ قال: نعم. قال زوجني ابنتك وأزوج عثمان ابنتي" (^٢).
وروي أن النبي ﷺ قال: "لكل نبي رفيق ورفيقي في الجنة عثمان" (^٣)،
(^١) ذكر هذا اللالكائي بسنده عن الحسين بن علي الجعفي. شرح إعتقاد أهل السنة ٧/ ١٣٥٣.
(^٢) أخرجه اللالكائي في السنة ٧/ ١٣٤٦، والبيهقي في دلائل النبوة ٢/ ٤٢٨ طبعة دار الفكر، نقل الحافظ ابن حجر عن الحافظ الضياء أنه قال: "إسناده لا بأس به".
وهذا الحديث يختلف عن رواية البخاري ٧/ ١٣ التي ورد فيها أن عمر عرض ابنته على عثمان فردها عثمان قال الحافظ في الجمع بينهما: "يحتمل أن يكون عثمان خطب أولا إلى عمر فرده كما في الرواية، وسبب رده يحتمل أن يكون من جهتها مما ليس فيه غضاضة على عثمان ﵄ ثم لما ارتفع السبب عرضها عمر عليه تطييبا لخاطره كما في رواية البخاري، ولعل عثمان بلغه ذكر النبي ﷺ لها فصنع أبو بكر من ترك إفشاء السر". فتح الباري ٩/ ١٧٦.
(^٣) أخرجه ت. كتاب المناقب (ب مناقب عثمان ﵁) ٥/ ٦٢٤ من حديث طلحة ﵁ قال الترمذي: "حديث غريب ليس إسناده بالقوي" وهو منقطع بين الحارث بن عبد الرحمن ابن أبي ذياب وطلحة بن عبيد الله" انظر: التهذيب ٢/ ١٤٨، وهو في مسند أحمد ١/ ٧٤ من زيادات عبد الله من حديث طلحة ومعه قصة في حصار عثمان ﵁ وأخرجه الحاكم في المستدرك كتاب معرفة الصحابة ٣/ ٩٧.
والإمام أحمد في فضائل الصحابة ١/ ٤٨٢، وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٨٩، وإسناده ضعيف جدا فإن فيه أبو عبادة الزرقي عيسى بن عبد الرحمن بن فورة الزرقي. قال عنه أبو حاتم: "منكر الحديث شبه بالمتروك". الجرح والتعديل ٦/ ٢٨١ وضعف الحديث ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/ ٢٠٠، وورد من طريق أبي هريرة ﵁ أخرجه جه في المقدمة (ب فضل عثمان ﵁) ١/ ٤٠، وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٨٩ وإسناده ضعيف فإنه فيه عثمان بن خالد بن عمر الأموي. قال ابن حجر: "متروك". التقريب ص ٢٣٣، وضعف الحديث البوصيري في مصباح الزجاجة ١/ ١٨٠، وابن الجوزي في العلل المتناهية ١/ ٢٠١.