874

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

محقق

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض - السعودية

وروي أن علي بن أبي طالب ﵁ دخل على عمر بعد قتله وقد سجي بثوبه، فقال: "ما أحد إليّ أن ألقى الله بصحيفته من هذا المسجى بينكم (^١)، ثم قال: "يرحمك الله يا ابن الخطاب إن كنت بذات الله لعليما، وإن كان الله بصدرك لعظيما، وإن كنت لتخشى الله في الناس ولا تخشى الناس في الله، كنت جوادا بالحق بخيلا بالباطل، خميصا من الدنيا، بطينا من الآخرة، لم تكن عيابا ولا مداحا" (^٢).
وروي عن ابن مسعود أنه قال: "كانت خلافة عمر رحمة" (^٣) وروي عنه أنه قال: "أفرس الناس ثلاثة العزيز الذي تفرس بيوسف ﵇ وابنة شعيب في تفرسها (^٤) بموسى ﵇ بقولها يا أبت استأجره إن خير من

(^١) إلى هنا أخرجه عنه البخاري في صحيحه (فضائل الصحابة) (مناقب عمر ﵁) ٥/ ١١ ولظفه عنده "ما خلفت أحدا أحب إليّ أن ألقى الله بمثل عمله منك، وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك وحسبت أني كنت كثيرا أسمع النبي ﷺ يقول: ذهبت أنا وأبو بكر وعمر ودخلت أنا وأبو بكر وعمر وخرجت أنا وأبو بكر وعمر"، ورواها ابن سعد في الطبقات عنه من عدة طرق ٣/ ٣٦٩ - ٣٧١
(^٢) ذكره المحب الطبري وعزاه إلى ابن السمان في الموافقة. انظر: الرياض النضرة في مناقب العشرة ٢/ ٤١٩، وروى ابن شبة في تاريخ المدينة ٣/ ٩٤٠، وابن سعد في الطبقات ٣/ ٣٦٩ عن عبد الله بن سلام ﵁ بعض هذا الثناء.
(^٣) تقدم تخريجه ص ٨٧٢.
(^٤) هكذا في النسختين والذي في مصادر الرواية "والمرأة التي تفرست في موسى" وفي بعضها "وصاحبة موسى حين قالت: استأجره" وليس في شيء منها ذكر شعيب ﵇، فلعل هذا من تصرف المصنف ﵀ حسب ما تبادر من المقصود بالمرأة، والذي يظهر أن موسى ﵇ لم يدرك شعيبا ﵇، فقد كان في الزمان الذي بينه وبين لوط فقد قال الله ﷿ في سورة هود آية (٨٨) من قول شعيب لقومه: ﴿وَيَا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقَاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ مَا أَصَابَ قَوْمَ نُوحٍ أَوْ قَوْمَ هُودٍ أَوْ قَوْمَ صَالِحٍ وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ﴾ ثم ذكر الله بعده قصة موسى، وفي سورة الأعراف بعد أن ذكر الله قصة شعيب والعذاب الذي حل على قومه قال في آية (١٠٠، وما بعدها) ﴿تِلْكَ الْقُرَى نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَائِهَا وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الْكَافِرِينَ، وَمَا وَجَدْنَا لأكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَإِنْ وَجَدْنَا أَكْثَرَهُمْ لَفَاسِقِين، ثُمَّ بَعَثْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسَى بِآياتِنَا﴾ الآية.

3 / 874