فقال: ليس أحد أمنّ عليّ بنفسه وماله من أبي بكر" (^١)، وروى أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: "ما نفعني مال أحد ما نفعني مال أبي بكر" قال: فبكى أبي بكر وقال: "يا رسول الله أنا ومالي لك" (^٢)، قالت عائشة (^٣): كان مال أبي بكر (^٤) قد بلغ الغاية (^٥) ألف أوقية فضة لم يزد عليها مال قرشي فأنفق ذلك كله في الله (^٦) وقالت: "كان بلغ ماله في الجاهلية ألف ألف أوقية ففخرت بذلك، فقال النبي ﷺ: "اسكني يا عائشة إني كنت لك كأبي زرع لأم زرع" (^٧).
وروي أبو هريرة أن النبي ﷺ قال: "إن للجنة ثمانية أبواب فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب
(^١) هذا مقدمة حديث ابن عباس المتقدم.
(^٢) أخرجه جه في المقدمة ١/ ٣٦ وقال في الزوائد: "إسناد رجاله ثقات". مصباح الزجاجة ١/ ١٦، وأخرجه الإمام أحمد في المسند ٢/ ٢٥٣، وفي فضائل الصحابة ١/ ٦٥، وابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٧٧.
(^٣) هكذا في النسختين والأثر عن عبد الله بن عروة بن الزبير عن أبيه عروة بن الزبير.
(^٤) في الأصل (مال أبي) وما أثبت من - ح - وهو يوافق ما في مصدر الرواية.
(^٥) لمراد بالغاية غاية الغنى كما ورد ذلك مفسرًا عند اللالكائي عن فليح بن سليمان قال: "أخبرت أن الغاية في الجاهلية غاية الغنى ألف أوقية فضة وفي الأنصار جذاذ ألف وسق بالصاع الأول والوسق ستون صاعًا". السنة ٧/ ١٢٧٥.
(^٦) أخرجه اللالكائي في السنة ٧/ ١٢٧٥ عن عروة بن الزبير.
(^٧) أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٢/ ٥٧٨، واللالكائي في السنة ٧/ ١٢٧٤. وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير ٢٣/ ١٧٤ إلا أنه. زاد فيه قصة أبي زرع وإسناده ضعيف في إسناده محمد بن محمد بن نافع الطائفي. قال الذهبي في الميزان ٤/ ٢٥ "شيخ أيام عبد الرزاق لا يكاد يعرف". وقال ابن حجر: "مقبول". التقريب ص ٣١٧.
ملاحظة: وقع خطأ في اسمه في السنة لابن أبي عاصم حيث كتب (محمد بن عمر الطائفي)، قول النبي ﷺ: "كنت لك كأبي زرع لأم زرع" في الصحيحين مع قصة أبي زرع، أخرجه خ. في كتاب النكاح (ب حسن المعاشرة) ٧/ ٢٤، م. كتاب فضائل الصحابة (ب ذكر حديث أم زرع) ٤/ ١٨٩٦.