"تفكروا في عظمة الله ولا تتكفروا في الله" (^١).
قال: "الناظر في الله كالناظر في عين الشمس كلما ازداد نظرًا ازداد عمى" (^٢).
ومن الدليل على أن الإيمان يزيد وينقص بالطاعة وينقص بالمعصية ما روي أن النبي ﷺ أنه قال: "لا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشرب وهو مؤمن، والتوبة معروفة" (^٣).
والمراد به كمال الإيمان (^٤) كقوله: "لا إيمان لمن لا أمانة له" (^٥).
وفي وراية أبي هريرة عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا زنى العبد خرج منه الإيمان فكان فوق رأسه كالظلة، فإذا خرج من ذلك العمل عاد إليه الإيمان" (^٦).
(^١) أخرجه اللالكائي في السنة ٣/ ٥٢٥ من حديث ابن عمر مرفوعًا ولفظه: "تفكروا في آلاء الله … "، وأخرجه ابن عدي في الكامل ٧/ ٢٥٥٦ وعزاه الهيثمي إلى الطبراني في الأوسط مجمع الزوائد ١/ ١٨.
وإسناده ضعيف فإن فيه الوزاع بن نافع العقيلي قال البخاري: "منكر الحديث"، وقال النسائي: "متروك" انظر: الكامل ٧/ ٢٥٥٦ وللحديث عدة شواهد منها: حديث ابن عباس أخرجه محمد بن عثمان ابن أبي شيبة في كتابه العرش ولفظه "فكروا في كل شيء ولا تفكروا في الله … " وفيه زيادة. انظر: محمد بن عثمان بن أبي شيبة وكتابه العرش ص ٣٠٧ تحقيق محمد خليفة التيميمي.
كما أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات ص ٣٦٠ وفي إسناده عطاء بن السائب قال في التقريب ص ٢٣٩ صدوق اختلط، وضعف الإسناد السخاوي في المقاصد الحسنة ص ١٥٩، وقال بعد ذكر هذه الأحاديث: "وأسانيدها ضعيفة لكن اجتماعها يكتسب قوة والمعنى صحيح"، كما حسن الحديث الألباني بمجموع الطرق. انظر: سلسلة الأحاديث الصحيحة ٤/ ٢٩٧.
(^٢) لم أقف على من عزاه إلى النبي ﷺ، وإنما ذكر ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله عن جعفر بن محمد أنه قال: "الناظر في القدر كالناظر في عين الشمس كلما ازداد نظرًا ازداد حيرة". جامع بيان العلم وفضله ٢/ ٩٧.
(^٣) تقدم تخريجه ص (٧٠٠).
(^٤) تقدم بين الأقوال في ذلك ص ٧٠١.
(^٥) تقدم تخريجه ص ٧٠١.
(^٦) أخرجه د. كتاب السنة (ب الإرجاء ٢/ ٢٧٠)، والحاكم في المستدرك كتاب الإيمان ١/ ٢٢ وقال: "صحيح على شرط الشيخين" ووافقه الذهبي. وأخرجه ابن منده في الإيمان ٢/ ٥٧٩ وقال محققه د. علي ناصر "إسناده صحيح"، وذكر الحديث الترمذي معلقًا بدون إسناد ٥/ ١٥. وصحح الحديث السيوطي وكذلك الألباني انظر: الجامع الصغير مع فيض القدير ١/ ٣٦٧، سلسلة الأحاديث الصحيحة ٢/ ٢٢ =