770

الانتصار في الرد على المعتزلة القدرية الأشرار

محقق

رسالة دكتوراة من قسم العقيدة في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية بإشراف الشيخ عبد المحسن بن حمد العباد ١٤١١ هـ

الناشر

أضواء السلف

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٩ هـ - ١٩٩٩ م

مكان النشر

الرياض - السعودية

وروى أنس ﵁ أن قومًا اثنوا على رجل عند رسول الله ﷺ وبالغوا، فقال ﷺ: "كيف عقله؟ فقالوا: يا رسول الله نخبرك عن اجتهاده في العبادة وأصناف الخير وتسألنا عن عقله، فقال ﷺ: إن الأحمق يصيب بجهله أعظم من فجور الفاجر، وإنما يرفع العباد غدًا في الدرجات الزلفى عند ربهم على قدر عقولهم"
وروى أبو سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: "لكل شيء دعامة ودعامة المؤمن عقله فبقدر عقله تكون عبادته أما سمعتم قول الفجار (^١) ﴿وَقَالُوا لَوْ كُنَّا نَسْمَعُ أَوْ نَعْقِلُ مَا كُنَّا فِي أَصْحَابِ السَّعِيرِ﴾.
وروي أن النبي ﷺ قال: "يا أيها الناس اعقلوا عن ربكم وتواصوا بالعقل تعرفوا ما أمرتم به وما نهيتم عنه، واعملوا أن العاقل من أطاع الله وإن كان دميم المنظر رث الهيئة، وأن الجاهل من عصى الله وإن كان جميل المنظر شريف المنزلة".
وروي أن عمر وأبي بن كعب وأبا هريرة ﵃ دخلوا على النبي ﷺ فقالوا: "يا رسول الله من أعلم الناس؟ قال: العاقل، قالوا: فمن أعبد الناس؟ قال: العاقل، قالوا: فمن أفضل الناس؟ قال: العاقل، فقالوا: أليس العاقل من تمت مروءته وظهرت فصاحته وجادت كفه وعظمت منزلته فقال صلىالله عليه وسلم: "إن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين، إن العاقل هو التقي وإن كان في الدنيا خسيسًا دنيًا". وقال ﷺ: "إنما العاقل من آمن بالله وصدق برسوله وعمل بطاعته".

(^١) في - ح - (قول أهل النار).

3 / 770