وروي "أن رجلًا من اليهود قال لعمر ﵁: يا أمير المؤمنين لو علينا أنزلت هذه الآية ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ الآية لا تخذنا ذلك اليوم عيدًا. فقال عمر ﵁: "إني لأعلم أي يوم أنزلت هذه الآية، أنزلت يوم عرفة في يوم جمعة ونحن بعرفات مع رسول الله ﷺ" (^١).
ومن الدليل على ما ذكرنا ما روى أبو هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة أفضلها قول لا إلا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الإيمان" (^٢)، فجعل إماطة الأذى والحياء من الإيمان.
وروى ابن عمر ﵄ أن النبي ﷺ قال: "لا إيمان إلا بعمل ولا عمل إلا بإيمان" (^٣).
وروى أنس أن النبي ﷺ قال: "لا يؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من ولده والده والناس أجمعين" (^٤).
وروى أنس ﵁ أن النبي ﷺ قال: "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان، أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن
(^١) أخرجه خ. كتاب الإيمان (ب زيادة الإيمان ونقصانه) ١/ ١٤ عن طارق بن شهاب.
(^٢) أخرجه خ. كتاب الإيمان (أمور الإيمان) ١/ ٩، مختصرًا وليس فيه شك في قوله: "أو بضع وسبعون"، م. كتاب الإيمان (ب بيان عدد شعب الإيمان) ١/ ٦٣ مثله.
(^٣) أخرجه اللالكائي ٤/ ٨٤٠ وفي إسناده عبد الله بن أيوب، وذكر في الميزان عبد الله بن أيوب بن أبي علاج. قال: "متهم بالوضع كذاب"، وذكر آخر هو عبد الله بن أيوب بن زادان الغربي، قال الدار قطني: "متروك" ٢٠/ ٣٩٤ وعزاه الهيثمي إلى الطبراني في الكبير ولفظه "لا يقبل إيمان … " وقال: "في إسناده سعيد بن زكريا اختلف في ثقته وجرحه". مجمع الزوائد ١/ ٣٥. قلت: وليس هو في المطبوع.
(^٤) أخرجه خ. كتاب الإيمان (ب حب الرسول ﷺ من الإيمان) ١/ ٩ م. كتاب الإيمان (ب وجوب محبة النبي ﷺ ١/ ٦٧.