49الانتصار لأصحاب الحديثأبو المظفر السمعاني - ٤٨٩ هجريمحققمحمد بن حسين بن حسن الجيزانيالناشرمكتبة أضواء المنارالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٧هـ - ١٩٩٦ممكان النشرالسعوديةتصانيفأهل السنة والجماعةالردود والمناظرات أهل السنة على الفرق الأخرى•مناطقتركمانستان•الإمبراطوريات و العصورالسلاجقة (فارس، العراق، سوريا)، ٤٣١-٥٩٠ / ١٠٤٠-١١٩٤فَهَذَا يدل على أَن هَذَا التباين والفرقة إِنَّمَا حدثت من الْمسَائِل المحدثة الَّتِي ابتدعها الشَّيْطَان فألقاها على أَفْوَاه أوليائه ليختلفوا وَيَرْمِي بَعضهم بَعْضًا بالْكفْرفَكل مَسْأَلَة حدثت فِي الْإِسْلَام فَخَاضَ فِيهَا النَّاس فَتَفَرَّقُوا وَاخْتلفُوا فَلم يُورث ذَلِك الِاخْتِلَاف بَينهم عَدَاوَة وَلَا بغضا وَلَا تفَرقا وَبقيت بَينهم الألفة والنصيحة والمودة وَالرَّحْمَة والشفقة علمنَا أَن ذَلِك من مسَائِل الْإِسْلَام يحل النّظر فِيهَا وَالْأَخْذ بقول من تِلْكَ الْأَقْوَال لَا يُوجب تبديعا وَلَا تكفيرا كَمَا ظهر مثل هَذَا الِاخْتِلَاف بَين الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ مَعَ بَقَاء الألفة والمودةوكل مَسْأَلَة حدثت فَاخْتَلَفُوا فِيهَا فأورث اخْتلَافهمْ فِي ذَلِك التولي والإعراض والتدابر والتقاطع وَرُبمَا ارْتقى إِلَى التَّكْفِير علمت أَن ذَلِك لَيْسَ من أَمر الدّين فِي شَيْء بل يجب على كل ذِي عقل أَن يجتنبها ويعرض عَن الْخَوْض فِيهَا لِأَن الله شَرط فِي تمسكنا بِالْإِسْلَامِ أَنا نصبح فِي ذَلِك إخْوَانًا فَقَالَ تَعَالَى ﴿واذْكُرُوا نعْمَة الله عَلَيْكُم إِذْ كُنْتُم أَعدَاء فألف بَين قُلُوبكُمْ فأصبحتم بنعمته إخْوَانًا﴾فَإِن قَالَ قَائِل إِن الْخَوْض فِي مسَائِل الْقدر وَالصِّفَات وَشرط الْإِيمَان يُورث التقاطع والتدابر وَالِاخْتِلَاف فَيجب طرحها والإعراض عَنْهَا على مَا زعمتم1 / 49نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي