334

إجابة السائل شرح بغية الآمل

محقق

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت

ﷺ َ - الْبَاب السَّابِع فِي الْمُجْمل الْمَذْكُور فِي الْخطاب
... وَقد أَتَى فِي سَابِع الْأَبْوَاب ... الْمُجْمل الْمَذْكُور فِي الْخطاب ...
الْمُجْمل فِي اللُّغَة يُقَال على الْمَجْمُوع وَمِنْه أجمل الْحساب إِذا جمعه وعَلى الْإِبْهَام من أجمل الْأَمر أَي أبهمه وَهَذَا يُنَاسب أَن يكون الْمُجْمل فِي الِاصْطِلَاح مأخوذا مِنْهُ وَقد رسمه النَّاظِم بقوله ... ورسمه مَا لَيْسَ مِنْهُ يفهم ... مفصلا مَا قصد المكلم ...
أَي رسم الْمُجْمل مَا لَيْسَ يفهم مِنْهُ مَا قصد الْمُتَكَلّم فكلمة مَا مُرَاد بهَا اللَّفْظ كَمَا يشْعر بِهِ قَوْله مَا قصد المكلم وَهَذَا بِنَاء على الْأَغْلَب وَإِلَّا فالإجمال قد يكون فِي الْأَفْعَال كالأقول وَلَك أَن تحمله على مَا يشملهما فيراد بالمكلم من شَأْنه التَّكَلُّم أَعم من أَن يكون بِفِعْلِهِ أَو بقوله وَهَذَا أولى ليشْمل الْأَمريْنِ والإجمال فِي الْأَفْعَال كَأَن يقوم ﷺ من الرَّكْعَة الثَّانِيَة من غير تشهد فَإِنَّهُ مُتَرَدّد بَين أَن يكون على جِهَة الْعمد فَيكون من الْأَدِلَّة الشَّرْعِيَّة أَو السَّهْو فَلَا يدْخل فِيهَا هَذَا وَقد خرج من الرَّسْم الْمَذْكُور الْمُبين إِذْ يفهم مِنْهُ مَا قصد المكلم على جِهَة التَّفْصِيل وَخرج المهمل بطرِيق الْمَفْهُوم إِذْ قد أَفَادَ توجه النَّفْي إِلَى الْقَيْد أَعنِي مفصلا أَنه يفهم مِنْهُ شَيْء فِي الْجُمْلَة غير مفصل
إِذا تقرر هَذَا فالمجمل قد يكون فِي الْمُفْرد كعين بِنَاء على أَنه لَا يَصح

1 / 350