333

إجابة السائل شرح بغية الآمل

محقق

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

الناشر

مؤسسة الرسالة

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

بيروت

أم لَا قَالَ أَئِمَّة من الشَّافِعِيَّة إِنَّه ظَاهر مَذْهَب الشَّافِعِي وَعَلِيهِ جُمْهُور أَصْحَابه
الثَّانِي لَا يحمل عَلَيْهِ إِلَّا بِدَلِيل من قِيَاس أَو غَيره وَهَذَا قَول الْجُمْهُور من الزيدية والمتكلمين
الثَّالِث للحنفية أَنه لَا يحمل هُنَا الْمُطلق على الْمُقَيد وَلَو وجد الْجَامِع قَالُوا لِأَن أَعمال الدَّلِيلَيْنِ وَاجِب مهما أمكن الْعَمَل فَيعْمل بالمطلق على إِطْلَاقه وبالمقيد على تَقْيِيده بِخِلَاف مَا لَو حمل الْمُطلق على الْمُقَيد فَإِنَّهُ يلْزم مِنْهُ إبِْطَال الْمُطلق فِي غير مَا دلّ عَلَيْهِ الْقَيْد وَقد أُجِيب عَن دليلهم بِمَا لَا يقوى على رده
وَاسْتدلَّ الْأَولونَ الْقَائِلُونَ بِالْحملِ قِيَاسا بِأَن الْقيَاس دَلِيل شَرْعِي فَإِذا وجد الْجَامِع كَانَ بِمَثَابَة نَص مُقَيّد للمطلق وَأجِيب بِأَن من شَرط الْقيَاس أَن يكون لإِثْبَات حكم شَرْعِي وَهنا الْمُقَيد بِرَقَبَة مُؤمنَة دلّ على إِجْزَاء الرَّقَبَة المؤمنة وَأما عدم إِجْزَاء غَيرهَا فَهُوَ ثَابت بِالْعدمِ الْأَصْلِيّ لَا بِحكم شَرْعِي فتعدية الحكم بِالْقِيَاسِ لم تكن للْحكم الشَّرْعِيّ بل للعدم الْأَصْلِيّ وَهُوَ عدم إِجْزَاء الْكَافِرَة وَلَا يخفي قُوَّة كَلَام الْحَنَفِيَّة فِي الْمَسْأَلَة
وَلما فرغ الْكَلَام من الْمُطلق والمقيد أردفه بالمجمل والمبين فَقَالَ

1 / 349