من الإنكشاف أو مجموعهما، لذلك لم تدخل "من" في قوله: ﴿وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ﴾ [النور: ٣٠].
وأصل هذا الباب من السنّة:
٣ - حديث أبي هريرة: أن النبيَّ ﷺ قال: "إن الله كتبَ على ابن آدم حظَّه من الزنى؛ أدرك ذلك لا محالة؛ فزنى العينين النظر، وزنى اللسان النُّطق، والنفس تتمنَّى وتشتهي، والفرج يصدِّق ذلك أو يكذبه" (١). ذكره مسلم.
٤ - وروى ابن مسعود، عن النبيِّ ﷺ قال: "العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرِّجلان تزنيان، والفرج يزني" (٢). ذكره البزار من رواية مسروق عنه، وهو صحيح.
٥ - وذكر البزار أيضًا: من حديث أبي موسى، عن النبيِّ ﷺ قال: "كلُّ عين زانية" (٣). ورواة إسناده مشهورون.
ومعناه كمعنى حديث أبي هريرة في قوله: "أدرك ذلك لا محالة".
(١) أخرجه مسلم في كتاب القدر: ١٦/ ٢٠٥ - ٢٠٦؛ وأخرجه البخاري في كتاب القدر أيضًا: ١١/ ٥٠٢ - ٥٠٣، وكذا في كتاب الإستئذان: ١١/ ٢٦؛ وأخرجه أبو داود في كتاب النكاح: ٣/ ٧١ - ٧٢ (المختصر)؛ وأخرجه الإِمام أحمد: ٢/ ٢٧٦، ٤٣١؛ وعبد الرزاق في مصنفه، ذكر وصف زنى العينين واللسان على ابن آدم: ٦/ ٢٩٩.
(٢) ذكره الهيثمي في كشف الأستار، عن زوائد البزار، في باب زنى الجوارح، بلفظه، وقال: قال البزار: "لا نعلم رواء بهذا الإِسناد إلا همام": ٢/ ٢١٦، وقال الهيثمي في (الزوائد: ٦/ ٢٥٦): "رواء أحمد، وأبو يعلى، وزاد: "واليدان تزنيان" والبزار والطبراني، وإسنادهما جيد"؛ وكذا قال الحافظ المنذري في الترغيب والترهيب، وصحح إسناده، انظر: ٣/ ٣ منه.
(٣) ذكر الهيثمي هذا الحديث بلفظه في: باب زنى الجوارح: ٢/ ٢١٦، ونقل عن البزار قوله: "لا نعلم أحدًا رواه بهذا اللفظ إلا أبو موسى وثابت: مشهور روى عنه: يحيى بن سعيد، ومروان بن معاوية، وابن أبي عدي وغيرهم، وغُنَيم روى عنه: الجريري، وعاصم الأحول، وثابت بن عمارة ويزيد الرقاشي".
وعزاه الهيثمي في الزوائد: ٦/ ٢٥٦ إلى الطبراني أيضًا. وقال: ورجالهما ثقات.
1 / 89
تقديم الطبعة الثالثة
تقديم
مقدمة المؤلف
الباب الثالث في نظر الرجال إلى الرجال
الباب الرابع في نظر النساء إلى النساء
الباب الخامس في نظر الرجال إلى النساء
الباب السادس في نظر النساء إلى الرجال
الباب السابع ما يجوز النظر إليه مما تقدم المنع منه لأجل ضرورة أو حاجة