فلا يصح، فإن في إسناده رجلًا يقال له: محمد بن حسان، قال أبو داود: وهو مجهول.
وجاء أيضًا من رواية ثابت، عن أنس:
٢٢٩ - أنَّ النبيَّ ﷺ قال لأم عطية نفسها: "إذا خفضت فأشمِّي (١) تنهكي، فإنه (أسرى) (٢) للوجه، وأحظى عند الزوج".
يرويه عن ثابت (زائدة) (٣) بن أبي الرقاد، قال فيه البخاري: منكر الحديث، ذكره أبو أحمد بن عدي (٤)، وجاء أيضًا من رواية الليث، عن يزيد بن [أبي] (*) حبيب، عن سالم، عن أبيه: أن رسول الله ﷺ قال:
٢٣٠ - "يا معشر نساء الأنصار! اختضبن غمسًا (**)، واختفضن ولا تنهكن، فإنه أسرى للوجه، وأحظى عند الزوج".
= وقد اختلف فيه على عبد الملك بن عمير، فقيل: عنه، عن أم عطية، كما عند أبي داود، وقيل: عنه، عن الضحاك، كما عهد الحاكم، وقيل: عنه، صحن عطية القرظي. قال المفضل الغلابي: سألت ابن معين عن هذا الحديث، فقال: ليس هذا بالقرظي، وبالجملة فقد قال ابن المنذر: ليس في الختان خبر يرجع إليه، ولا سند يتبع).
(١) أي: اتركلي الموضع أشم، والأشم المرتفع.
(٢) في الأصل: "اشترى"، وهو تصحيف، والتصويب من "الكامل"، والمعنى: أضفى للوجه.
(٣) في الأصل: "وابده"، وهو تصحيف، والصواب: "زائدة بن أبي الرقاد" يكنى أبا معاذ، بصري، تركوه. انظر: الكامل: ٣/ ١٠٨٣؛ تهذيب التهذيب: ٣/ ٣٠٥.
(٤) رواه ابن عدي في الكامل، في باب زائدة بن أبي الرقاد: ٣/ ١٠٨٣، وقال: هذا يرويه عن ثابت، زائدة بن أبي الرقاد، ولا أعلم يرويه غيره. اهـ.
(*) في الأصل: "يزيد بن حبيب" وهو خطأ، والصواب: يزيد بن [أبي] حبيب -كما في "الكامل" وهو الأزدي، يكنى: أبا رجاء، عالم أهل مصر، روى صحن عبد الله بن الحارث بن جزء وأبو الطفيل وسالم، وعنه: روى الليث، وابن لهيعة، كان ثقة، عالمًا من الحكماء الأتقياء. الكاشف: ٣/ ٢٤١.
(**) الغمس (بالسين): الإختضاب بشدة، أي: الصبغ.
1 / 457
تقديم الطبعة الثالثة
تقديم
مقدمة المؤلف
الباب الثالث في نظر الرجال إلى الرجال
الباب الرابع في نظر النساء إلى النساء
الباب الخامس في نظر الرجال إلى النساء
الباب السادس في نظر النساء إلى الرجال
الباب السابع ما يجوز النظر إليه مما تقدم المنع منه لأجل ضرورة أو حاجة