ونقول أيضًا: لو صحَّ لم يكن فيه: ما يحرم (١) على المحرمة إبداء وجهها، ولا ما يوجب عليها ستره، فإنه ليس فيه عن النبي ﷺ شيء.
ومما يمكن أن يُستدل به أيضًا عليه:
٨٢ - حديث (سهل بن سعد) (٢) في الواهبة، ولفظه: فصعَّد فيها رسول الله ﷺ النظر، وصوَّبه، ثم طأطأ [رأسه] (٣)، فقام رجل، فقال: زوجنيها، إن لم تكن لك بها حاجة" (٤).
ويمكن للمانعين (٥) الجواب عنه، ودفع دلالته، بأن يقولوا: إذا كان استدلالكم
= ضعيف الحديث لا يحتج بحديثه، ليس بالقوي، وقال أحمد بن حنبل: ليس بذلك القائم، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال شعبة: كان رفَّاعًا (أي: يرفع الحديث). وقال ابن عدي: من شيعة أهل الكوفة. انظر ترجمته في: الكامل: ٧/ ٢٧٢٩؛ المجروحين: ٣/ ٩٩؛ كتاب الجرح والتعديل: ٩/ ٢٦٥؛ الكاشف: ٣/ ٣٤٣؛ المغني: ٢/ ٧٤٩؛ الميزان: ٤/ ٤٢٣؛ لسان الميزان: ٧/ ٤٤١.
(١) في الأصل: "تحريم"، والظاهر: "يحرم".
(٢) في الأصل: "سعيد بن سعيد"، والصواب: "سهل بن سعد" كما في "صحيح مسلم".
(٣) ما بين المعقوفتين من "صحيح مسلم"، ولعله سقط من الأصل.
(٤) رواه مسلم، عن سهل بن سعد الساعدي، في: باب ندب من أراد نكاح امرأة إلى أن ينظر إلى وجهها وكفيها قبل خطبتها: ٩/ ٢١١ - ٢١٢ (شرح النووي)؛ والنسائي في باب هبة المرأة نفسها لرجل بغير صداق: ٦/ ١٢٣؛ وأبو داود في باب في التزويج على العمل: ٣/ ٤٨ - ٤٩ (مختصر)؛ وأشار إليه الترمذي في جامعه في باب ما جاء في مهورالنساء: ٣/ ٤٢١. وانفرد بإخراجه البخاري من حديث مرحوم بن عبد العزيز، عن ثابت البناني، عن أنس، في باب عرض المرأة نفسها على الرجل الصالح: ٩/ ١٧٤ (فتح). وروى ابن كثير في تفسيره عند قوله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٠] عن ابن أبي حاتم، عن عائشة: أنها قالت: التي وهبت نفسها للنبيّ ﷺ هي خولة بنت حكيم، واللاتي وهبن أنفسهن للنبي ﷺ كثير كما قال البخاري. انظر: ٥/ ٤٨٣ - ٤٨٣.
(٥) في الأصل: "المبايعين"، والصواب: "للمانعين".
1 / 186
تقديم الطبعة الثالثة
تقديم
مقدمة المؤلف
الباب الثالث في نظر الرجال إلى الرجال
الباب الرابع في نظر النساء إلى النساء
الباب الخامس في نظر الرجال إلى النساء
الباب السادس في نظر النساء إلى الرجال
الباب السابع ما يجوز النظر إليه مما تقدم المنع منه لأجل ضرورة أو حاجة