الناس لإتلاف أموالهم ، فإنه كان يدفع فى الدرهم الواحد من الدراهم الجدد أربعة دراهم من الدراهم القطع والمزايدة . وأمر أن يكون الخبز ، كل اثنى عشر رطلا بدرهم من الدراهم الجدد، وأن يصرف الدينار بثمانية عشر درهما [منها] . وضرب عدة من الطحانين والخبازين بالسياط . وشهروا من أجل ازدحام الناس على الخبز ، فكان لا يباع إلا مبلولا وقصر مد النيل حتى انتهت الزيادة إلى ثلاثة عشر ذراعا وأصابع ، فارتفعت الأسعار .
ورزت الأوامر لمسعود الصقلبى ، متولى الستر ، بالنظر فى أمر الأسعار ، فجمع خزآن الغلال والطحاتين والخبازين . وقبض على ما بالساحل من الفلال ، وأمر أن لا تباع [إلا] الطحانين ، وسعر القمح كل تليس بدينار إلا قيراط ، والشعير عشر ويبات بدينار ، واطب عشر ححلات بديتار ، وسعر سائر احيوب والمبيعات ، وضرب جصاعة بالسياط شهرهم ، نسكن الناس بوجرد الخبز، ثم كثر ازدحامهم عليه ، وتعذر وجوده في العشايا .
أمر أن لا يباع القمح إلا للطحانين ، وشدد في ذلك ، وكبست عدة حواصل ، وفرق ما فيها من القمح على الطحانين بالسعر ، واشتد الأمر ، فبلغ الدقيق كل حملة بدينار ونصف ، والخبز ستة أرطال بدرهم . وتوقف النيل عن الزيادة ، فاستسقى الناس مرتين ؛ وارتفع السعر ، فبلغت الحملة من الدقيق ستة دنانير . وكسر الخليج ، والماء على خمسة عشر ذراعا فاشتد أمر وبلغ القمع كل تليس أربعة دنانير ، والأرز كل ويبة بدينار ، ولحم البقر رطل ونصف بدرهم ، ولحم الضأن رطل بدرهم ، والبصل عشرة أرطال بدرهم ، والجبن ثمانى أواق بدرهم وزيت الاكل ثمانى أوراق بدرهم ، وزيت الوقود رطل بدرهم .
صفحة ٩١
مقدمة
مقدمة حكمية تشتمل على قاعدة كلية
الفصل الثانى فى بيان الأسباب التى نشأت عنها هذه المحن التى تحن فيها حتى استمرت طول هذه الأزمان التى دفعنا إليها
الفصل الثالث في معاملة مصر ما زالت بالذهب فقط
الفصل الرابع في ذكر أقسام الناس وأصتافهم وبيان جمل من أحوالهم وأوصافهم
الفصل الخامس في ذكر نبذ من أسعار هذا الزمن وأيراد طرف من أخبار هله المحن
الفصل السادس فيما يزيل عن العباد هذا الداء ويقوم لمرضى الزمان مقام الدواء
الفصل السابع في بيان محاسن هذا التدبير العائد تفعه على الجم الغفير