328

إيضاح شواهد الإيضاح

محقق

الدكتور محمد بن حمود الدعجاني

الناشر

دار الغرب الإسلامي

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

تصانيف
فقه اللغة
•
مناطق
إسبانيا
•
الإمبراطوريات و العصور
العباسيون
فتحذف "الألف"، قال رؤبة:
داينتُ أروى والديونُ تقضى
فمطلتْ بعضًا، وأدَّتْ بعضا
فكما لا تحذف "ألف" بعضٍ، كذلك لا تحذف ألف تقضى.
واعلم أن "واو" يغزو، أو "ياء" "يقضي"، إذا كانت واحدة منهما، "حرف روي"، لم تحذف، لأنها ليست بوصل حينئذ، وزهي "حرف روي"، كما أن "القاف" في قوله:
وقاتنمِ الأعماق خاوي المخترقْ
"حزف روى"، فكما لا يجوز حذف "القاف"، لا تحذف واحدة منهما، وهذا هو القياس، فإما إذا جائتا، بعد "حرف الروي"، فحكمهما حكم ما يزاد للترنم.
قال سيبويه: "وقد دعاهم حذف ياء" "يقضي" إلى أن حذف ناس كثير، من قيس وأسد، الواو، اللتين هما علامة المضمر، ولم يكثر حذف واحدة منهما، كما كثر حذف ياء "يقضي"، لأنهما تجيئان لمعني في الأسماء وليستا حرفين، فهما بمنزلة "الهاء" في قوله:
يا عجبَّا للدَّهرِ شتَّى طرائقهْ
قال: وسمعت من العرب، من يروي هذا الشعر:

1 / 376