88إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيلبدر الدين بن جماعة - ٧٣٣ هجريمحققوهبي سليمان غاوجي الألبانيالناشردار السلام للطباعة والنشرالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٠هـ - ١٩٩٠ممكان النشرمصرتصانيفالأشاعرة•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧لَهُ وَفِي ذَلِك مَا يتعالى الله عَنهُ أَو كخطاب عَرَبِيّ بِلَفْظ تركي لَا يعقل مَعْنَاهُ بل هَذَا أبعد مِنْهُ لِأَن سامع اللَّفْظ التركي يُمكن مراجعتهم فِي مَعْنَاهُ عِنْدهم وَهَذَا على قَول هَؤُلَاءِ لَا يُمكن أَن يعلم مَعْنَاهُ إِلَّا الله فَيكون خطابا بِمَا يحير السَّامع وَلَا يفِيدهُ شَيْئا وَيلْزم مِنْهُ مَالا يخفى على الْعُقَلَاء مَا يتقدس خطاب الله عَنهُفَإِذا حملناه على معنى صَحِيح يَلِيق بجلاله لُغَة وعقلا ونقلا انْشَرَحَ الصَّدْر وَاسْتقر على علم وَسلم من عرُوض الوساوس والشكوك كَمَا تقدموَلذَلِك نقُول لَو أَنه تَعَالَى لَو لم يخلق لنا سمعنَا وبصرا وعلما وقدرة لما فهمنا خطابه لقَوْله تَعَالَى سميع بَصِير عليم قدير فخاطبنا بِمَا نفهم مَعْنَاهُ من إِدْرَاك المسموعات والمبصرات والمعلومات وَنَحْو ذَلِك مَعَ قيام الدَّلِيل على تنزيهه من التَّشْبِيه بالمخلوقين فقد بَان بِمَا ذكرنَا أَن حَقِيقَة مَذْهَب السّلف السُّكُوت عَن تعْيين المُرَاد من الْمعَانِي اللائقة بجلاله من ذَلِك اللَّفْظ الْمُحْتَمل لِأَن المُرَاد معَان لَا تفهم وَلَا تعقل وَلَا وضع لَهُ لفظ يدل عَلَيْهِ لُغَة بل عبر عَنهُ بِلَفْظ يُوهم غَيره أَو لَا يفهم لَهُ معنىوكل ذَلِك أَمْثَال لما ذَكرْنَاهُ من أَن الْقُرْآن وَالسّنة بَيَان وَهدى فَمن اعْتقد مَذْهَب السّلف الْمَذْكُور أَو مَذْهَب التَّأْوِيل الْحق فَهُوَ على هدىوَمن اعْتقد ظَاهرا لَا يَلِيق بجلاله تَعَالَى أَو مَا لَا يفهم مَعْنَاهُ أصلا فمبتدعفَإِن قيل فَمَا تَقول فِي الْحُرُوف الْمُقطعَة فِي أَوَائِل السُّورقلت الْجَواب عَنهُ من أوجه1 / 96نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي