159إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيلبدر الدين بن جماعة - ٧٣٣ هجريمحققوهبي سليمان غاوجي الألبانيالناشردار السلام للطباعة والنشرالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٠هـ - ١٩٩٠ممكان النشرمصرتصانيفالأشاعرة•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧اعْلَم أَن الْجَارِحَة والأعضاء على الله تَعَالَى محَال وَإِنَّمَا هَذَا وَالله أعلم خطاب كَمَا يفهمهُ النَّاس من قَوْلهم أَخذ فلَان إِحْسَان فلَان بِيَمِينِهِ وَمَعْنَاهُ أَخذه بِقبُول وبشاشة وأدب فَإِن الْأَخْذ بِالْيَمِينِ احترام للمعطي وَلِأَن الْأَشْيَاء المهمة يتَنَاوَل بهَا وَلِأَن الْأَخْذ بهَا أسْرع غَالِبا لما فِيهَا من الْقُوَّة فَيكون قَوْله أَخذهَا بِيَمِينِهِ عبارَة عَن معنى ذَلِك لَا الْجَارِحَة الْمعرفَةوَقد تقدم فِي قسم آيَات الْقُرْآن أَن الْيَمين يعبر بهَا عَن الْقُوَّة وَالْقُدْرَة كَمَا قَالَ بَعضهموَالْقَبْض والكف وَمَا ورد مِنْهُ مَعْنَاهُ الْيَد وَهِي عبارَة عَن الْقُدْرَة والسلطنة كَمَا يُقَال الْبَلَد فِي يَد السُّلْطَان وَالتَّصَرُّف فِي قَبْضَة الْوَزير وَقَوله تَعَالَى ﴿وَمَا ملكت أَيْمَانكُم﴾ لَيْسَ المُرَاد بِشَيْء من ذَلِك الْجَارِحَة وَأما لَفْظَة الْكَفّ فتميل لحفظها لِأَن المريد لحفظ مَا يتَنَاوَلهُ بكفه يحفظه بكفه ويطبقها عَلَيْهِ لتَكون أحفظ لَهُ فَمثل حفظ الله تَعَالَى للصدقة بذلك وَأما لفظ التربية فعبارة عَن تَضْعِيف الْأجر وزيادته1 / 167نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي