118إيضاح الدليل في قطع حجج أهل التعطيلبدر الدين بن جماعة - ٧٣٣ هجريمحققوهبي سليمان غاوجي الألبانيالناشردار السلام للطباعة والنشرالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٠هـ - ١٩٩٠ممكان النشرمصرتصانيفالأشاعرة•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧مغلولة) وَلَا يشك عَاقل أَنهم لم يقصدوا بذلك الْفِعْل الْمَعْرُوف وَإِنَّمَا قصدُوا إمْسَاك نعمه عَنْهُم وحبسها بإمساك الْمَطَر وَنَحْو ذَلِك فَرد عَلَيْهِم بقوله ﴿بل يَدَاهُ مبسوطتان﴾ أَي بِالْخَيرِ وإفاضة النعم لمن شَاءَ وَلذَلِك قَالَ ﴿ينْفق كَيفَ يَشَاء﴾ فَبين المُرَاد بِهِوَأما إِرَادَة بسط الْجَوَارِح الْمَعْرُوف حَقِيقَة فَلَا يتوهمه عَاقل فضلا عَن اعْتِقَادهفَإِن قيل إِن كَانَ المُرَاد بخلقت بيَدي الْقَدَرِيَّة لم يكن لآدَم مزية لِأَن الْخلق كلهم بقدرتهقُلْنَا المُرَاد مزيته بالخلق فِي الْإِكْرَام بالأنواع الَّتِي ذَكرنَاهَاوَكَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى ﴿مِمَّا عملت أَيْدِينَا﴾فَلَيْسَ لَهَا مزية على غَيرهَا بِاعْتِبَار الْخلق وَحده بل بإعتبار مَا جعل فِي خلقهَا من الْمَنَافِع المعدومة فِي غَيرهَافَإِن قيل فالقدرة شَيْء وَاحِد لَا يثنى وَلَا يجمع وَقد ثنيت وجمعتقُلْنَا هَذَا غير مَمْنُوع فقد نطقت الْعَرَب بذلك بقَوْلهمْ مَالك بذلك يدان1 / 126نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي