إعراب القرآن لابن سيده
{إن هذا لهو القصص الحق} وقيل: هذا إشارة إلى ما بعده من قوله {وما من إله إلا الله} ويضعف بأن هذه الجملة ليست بقصص وبوجود حرف العطف في قوله: وما قال بعضهم إلا إن أراد بالقصص الخبر، فيصح على هذا، ويكون التقدير: إن الخبر الحق أنه ما من إله إلا الله. انتهى. لكن يمنع من هذا التقدير وجود واو العطف واللام في: لهو، دخلت على الفصل. والقصص خبر إن، والحق صفة له، والقصص مصدر، أو فعل بمعنى مفعول، أي: المقصوص كالقبض، بمعنى المقبوض، ويجوز أن يكون: هو، مبتدأ و: القصص، خبره، والجملة، في موضع خبر إن.
{وما من إله إلا الله} و: من، زائدة لاستغراق الجنس، و: إله، مبتدأ محذوف الخبر، و: الله، بدل منه على الموضع، ولا يجوز البدل على اللفظ ، لأنه يلزم منه زيادة: من، في الواجب، ويجوز في العربية في نحو هذا التركيب نصب ما بعد: إلا، نحو ما من شجاع إلا زيدا، ولم يقرأ بالنصب في هذه الآية، وإن كان جائزا في العربية النصب على الاستثناء.
{وإن الله لهو العزيز الحكيم} ويجوز في: لهو، من الإعراب ما جاز في: لهو القصص، وتقديم ذكر فائدة الفصل.
{فإن تولوا فإن الله عليم بالمفسدين} و: تولوا، ماض أو مضارع حذفت تاؤه، وجواب الشرط في الظاهر الجملة من قوله: {فان الله عليم بالمفسدين}.
{قل يأهل الكتب تعالوا إلى كلمة سوآء بيننا وبينكم} عبر بالكلمة عن الكلمات، لأن الكلمة قد تطلقها العرب على الكلام، وإلى هذا ذهب الزجاج، إما لوضع المفرد موضع الجمع، كما قال:
صفحة ٧٠