411

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام

محقق

د. أحمد حجازي السقا

الناشر

دار التراث العربي

مكان النشر

القاهرة

فَفِي سفر الْأَعْمَال فَلَمَّا رَأَوْا مجاهرة بطرس ويوحنا ووجدوا أَنَّهُمَا إنسانان عديما الْعلم وعاميان تعجبوا فعرفوهما أَنَّهُمَا كَانَا مَعَ يسوع
وَفِي الْخطْبَة الرَّابِعَة لبطرس وَهِي فِي الإصحاح الرَّابِع من سفر الْأَعْمَال يعمد إِلَى تطبيق نبوءة قَالَهَا دَاوُود ﵇ عَن نَبِي الْإِسْلَام ﷺ يعمد إِلَى تطبيقها على عِيسَى ﵇ متجاهلا أَن عِيسَى نَفسه كَمَا روى مَتى لم يطبقها على نَفسه بل طبقها على نَبِي الْإِسْلَام ﷺ
يحْكى الْكَاتِب أَن بطرس شفى رجلا أعرج وَلما استدعاه رُؤَسَاء الْيَهُود ليسألوه بأية قُوَّة وَبِأَيِّ اسْم صنعت هَذَا قَالَ لَهُم يارؤساء الشّعب وشيوخ إِسْرَائِيل إِن كُنَّا نفحص الْيَوْم عَن إِحْسَان إِلَى إِنْسَان سقيم بِمَاذَا شفى هَذَا فَلْيَكُن مَعْلُوما عِنْد جميعكم وَجَمِيع شعب إِسْرَائِيل أَنه باسم يسوع الْمَسِيح الناصري الَّذِي صلبتموه أَنْتُم الَّذِي أَقَامَهُ الله من الْأَمْوَات بِذَاكَ وقف هَذَا أمامكم صَحِيحا هَذَا هُوَ الْحجر الَّذِي احتقرتموه أَيهَا البناؤون الَّذِي صَار رَأس الزاوية الخ
انْظُر لقد قَالَ لَهُم إِن عِيسَى ابْن مَرْيَم هُوَ الْحجر فَمَا قصَّة هَذَا الْحجر
تبدأ قصَّته من النَّبِي دَاوُود ﵇ فقد نطق نبوءة عَن النَّبِي المنتظر المماثل لمُوسَى ﵇ فِي المزمور المئة وَالثَّامِن عشر بَين فِيهَا أَن النَّبِي المنتظر سيتألم من إِعْرَاض النَّاس عَن دَعوته وَلَكِن الله لن يُسلمهُ إِلَى أَيدي أعدائه ليقتلوه وَأَن هَذَا النَّبِي سيرفضه الْيَهُود لِأَنَّهُ من غير جنسهم أَنه من نسل المصرية هَاجر جَارِيَة إِبْرَاهِيم ﵇ ونسلها لَا قيمَة لَهُ فِي نظر الْيَهُود كالحجر الَّذِي يرفض البناؤون وَضعه فِي الْبناء وَأَن هَذَا النَّبِي سَيكون مُبَارَكًا من قبل الله وَمن عِبَارَات دَاوُود ١ الإحتماء بالرب خير من التَّوَكُّل على إِنْسَان الإحتماء بالرب خير من التَّوَكُّل على الرؤساء كل الْأُمَم أحاطوا بِي باسم الرب أبيدهم أحاطوا بِي واكتنفوني باسم الرب أبيدهم

1 / 467

الإعلام بما في دين النصارى من الفساد والأوهام وإظهار محاسن الإسلام | أصول