523

ابن رجب الحنبلي وأثره في توضيح عقيدة السلف

الناشر

دار المسير

الإصدار

الأولي

سنة النشر

١٤١٨ هـ - ١٩٩٨ م

مكان النشر

الرياض - المملكة العربية السعودية

المبحث السادس حكم مرتكب الكبيرة
دلّت نصوص الكتاب والسنّة على أن الذنوب تنقسم إلى كبائر وصغائر، وهو ما أجمع عليه السلف رحمهم الله تعالى.
فمن الأدلّة التي وردت في الكتاب قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ (^١).
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧)﴾ (^٢).
وقوله تعالى: ﴿إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيمًا (٣١)﴾ (^٣).
قال القرطبي رحمه الله تعالى في تفسيره لهذه الآية: "لما نهى الله تعالى في هذه السورة عن آثام هي كبائر، وعدّ على اجتنابها التخفيف من الصغائر، دلّ هذا على أن في الذنوب كبائر وصغائر، وعلى هذا جماعة أهل التأويل وجماعة الفقهاء، وأن اللمسة والنظرة باجتناب الكبائر تكفر قطعًا بوعده الصدق، وقوله الحق لا أنه يجب عليه ذلك" (^٤).

(^١) سورة النجم، آية (٣٢).
(^٢) سورة الشورى، آية (٣٧).
(^٣) سورة النساء، آية (٣١).
(^٤) تفسير القرطبي (٥/ ١٥٨).

1 / 536