454

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

المبحث السادس عشر: مُخْتَلِفُ الحديث
تعريفه: قال النووي ﵀: "هو أن يأتي حديثان متضادان في المعنى ظاهرًا، فَيُوَفَّقُ بينهما أو يرجَّح أحدهما"١.
أقسامه: ينقسم مختلف الحديث إلى قسمين:
أحدهما: أن يمكن الجمع بين الحديثين، فَيَتَعَيَّن حينئذ المصير إلى ذلك، والقول بهما جميعًا.
الثاني: أن يتضادا بحيث لا يمكن الجمعُ بينهما، وهذا يكون على ضربين:
١- أن يظهر كون أحدهما ناسخًا والآخر منسوخًا، فَيُعْمَلُ بالناسخ ويَتْرَكُ المنسوخ.
٢- أن لا تقوم دلالة على النسخ، فَيُصَارُ إلى ترجيحِ أحدهما على الآخرِ بوجه من وجوه الترجيح٢.
فَتَبَيَّنَ من ذلك: الخطوات التي ينبغي أن تسلك فيما ظاهره التعارض، قال الحافظ ابن حجر ﵀: "فصار ما ظاهره التعارض واقعًا على هذا الترتيب:

١ التقريب: (ص٣٣) .
٢ انظر: مقدمة ابن الصلاح: (ص ١٤٣)، والتدريب: (٢/١٩٦- ١٩٨) .

1 / 501