453

ابن قيم الجوزية وجهوده في خدمة السنة النبوية وعلومها

الناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٤هـ/٢٠٠٤م

مكان النشر

المملكة العربية السعودية

فتلخص من ذلك: أن الشروط التي قررها ابن القَيِّم ﵀ للحكم بالنسخ، هي:
١- عدمُ إمكان الجمع بين الخَبَرَين.
٢- صَلاحِية كلٍّ منهما للحُجَّة.
٣ - معرفةُ الْمُتَأَخِّرِ.
أما عدم إمكان الجمع بينهما: فلأن الجمع أولى من المصير إلى النسخ، قال الحازمي ﵀: " ... فَإِنْ أَمْكن الجمع جمع ... ومهما أمكن حمل كلام الشارع على وجه يكون أعم للفائدة كان أولى؛ صونًا لكلامه - بأبي هو وأمي - عن سمات النقص"١.
وأما اشتراط صلاحية كل من الخبرين للحجة: فلأن القويَّ لا تُؤَثِّر فيه مخالفة الضعيف٢، فضلًا عن أن يقاومه فينسخه.
وأما اشتراط ثبوت تأخر أحد الخبرين: فقد أشار إليه الحافظ ابن حجر ﵀ بقوله: "فإن عرف - يعني التاريخ - وثبت المتأخر به أو بأصرح منه: فهو الناسخ والآخر المنسوخ"٣.

١ الاعتبار: (ص ٩) .
٢ انظر: نزهة النظر: (ص٣٧) .
٣ نزهة النظر: (ص ٣٨) .

1 / 499