مَا يعد غلا فِي الْعَادة فَأَما إِذا كَانَ يَسِيرا بِحَيْثُ لَو اشْترى بِهِ وَكيله سامحه وَرَضي بِهِ لزمَه وَإِن كَانَ لَا يرضى بِهِ لم يلْزمه وَهَذَا لَا يَجِيء على مَذْهَب الشَّافِعِي ﵀ وَإِنَّمَا هُوَ ميل إِلَى قَول مَالك فَإِنَّهُ قَالَ إِذا طلب مِنْهُ زِيَادَة لَا يجحف لزمَه أَن يَشْتَرِي وَإِن بذل لَهُ المَاء بِثمن مثله فِي ذمَّته وَهُوَ غير وَاجِد للثّمن فِي مَوْضِعه وَوجد فِي مَوضِع آخر
ذكر الشَّيْخ أَبُو نصر ﵀ أَنه يلْزمه
وَذكر أقضى الْقُضَاة الْمَاوَرْدِيّ أَنه لَا يلْزمه
قَالَ الشَّيْخ الإِمَام أيده الله وَهَذَا عِنْدِي أصح
فَإِن كَانَ عِنْده بِئْر وَلَيْسَ مَعَه حَبل وَلَا دلو ووجدهما على غَيره بِثمن الْمثل أَو أُجْرَة الْمثل لزمَه الطَّهَارَة