139

حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء

محقق

د. ياسين أحمد إبراهيم درادكة

الناشر

مؤسسة الرسالة ودار الأرقم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٠ هجري

مكان النشر

بيروت وعمان

وَلَا يجوز للعادم للْمَاء التَّيَمُّم إِلَّا بعد طلبه فِي مَوَاضِع الطّلب فِي الْعَادة
وَقَالَ أَبُو حنيفَة إِذا كَانَ مُسَافِرًا وَلم يعلم بِقُرْبِهِ مَاء جَازَ لَهُ التَّيَمُّم إِلَّا أَن يطلع عَلَيْهِ ركب فَإِن بيع مِنْهُ المَاء بِثمن مثله وَهُوَ وَاجِد للثّمن غير مُحْتَاج إِلَيْهِ لزمَه ابتياعه
قَالَ أَبُو إِسْحَاق يعْتَبر ثمن مثله فِي مَوْضِعه فِي الْعرف الْجَارِي فِي عَامَّة الْأَحْوَال
قَالَ القَاضِي أَبُو الطّيب ﵀ يحْتَمل عِنْدِي أَنه إِذا كَانَ مَا طلب مِنْهُ فِي ثمنه هُوَ ثمن مثله فِي ذَلِك الْوَقْت مَعَ ذَلِك الْعَارِض لزمَه الابتياع بِهِ وَلَا يجوز لَهُ التَّيَمُّم وَهَذَا صَحِيح يَقْتَضِيهِ الْمَعْقُول وَالْأُصُول
وَمن أَصْحَابنَا من قَالَ لَيْسَ للْمَاء ثمن وثمنه أُجْرَة نَقله إِلَى ذَلِك الْموضع وَلَيْسَ بِشَيْء
وَذكر أَيْضا أَنه إِذا طلب مِنْهُ زِيَادَة على ثمن الْمثل يعْتَبر أَن يزِيد على

1 / 191