هؤلاء عيون أئمة الزيدية الذين ذكرهم الإمام المنصور بالله
عليه السلام في (كتاب الشافي) ووصفهم بالأوصاف العظيمة من العلم والفضل والورع والسخاء والشجاعة والقوة على تدبير الأمر، وذكر بإزائهم من عارضهم من الأموية والعباسية، وذكر عليه السلام جملا من أوصاف علومهم، وطرائف أخبارهم، ومحاسن آثارهم لا يتسع لها هذا المختصر؛ ونذكر هنا لمعة من ضوء ذلك السراج الوهاج، وغرفة من خليج ذلك البحر العجاج.
[وجوه اختصاص الزيدية بالانتساب إلى أمير المؤمنين(ع)]
فأما أمير المؤمنين عليه السلام ففضله وقيامه ووجوب إمامته وتمييزه على أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم أشهر من أن يذكر، وأعظم من أن ينظم، وقد أحسن المتنبي حيث قال فيه عليه السلام: [الكامل]
وتركت مدحي للوصي تعمدا .... إذ كان نورا مستطيلا شاملا
وإذا استطال الشيء قام بذاته .... وكذا صفات الشمس تذهب باطلا
وعلي عليه السلام وإن كان لجميع المسلمين سيدا، ولأهل ملة الإسلام ركنا وسندا؛ فالزيدية تختص بالانتساب إليه عليه السلام لوجوه:
أما أولها: فلأنها تعتقد أنه الإمام بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من دون فصل، وسائر الفرق ما خلا الإمامية لا يقولون بهذه المقالة.
صفحة ١٧٦
وكل متبع للحق سالك منهج الإنصاف يعرف أن الزيدية هم شيعة أمير
[الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب، (أبو عبدالله)]
[الإمام يحيى بن زيد بن علي (أبو عبدالله) (ع)]
فلينظر المنصف فضل العترة المطهرة ، وماذا لاقته من علماء الدنيا
واعتقاد الجماعة فيه عليه السلام أنه عالم متفق على علمه مع قدح
وكان إماما فاضلا عالما عاملا ورعا زاهدا مجاهدا، وله سيرة
[الإمام الحسن بن عبدالرحمن (أبو هاشم)]
فأولهم أبو هاشم المذكور، وكان من أئمة العترة وفضلائها،
استشهد في أيام الصليحي على يده وبسببه، وله عليه السلام دعوة
كان جامعا للعلوم، أجمع العلماء في زمانه أن سبع علمه آلة