حواشي على شرح الأزهار
وليس الدعاء مقصورا على ما ذكرنا بحيث انه إذا زاد أو نقص أو دعا بخلافه فسدت الصلاة بل يدعو بما يطابق تلك الحال باى دعاء شاء ولو مخترعا من قلبه هذا هو الذى يقتضيه ظاهر كلام أصحابنا ولا احفظ في ذلك خلافا اهغيث
(1) أي نلقى المقام الذى لا حكم لاحد فيه سواك ثم يكبر ويسلم
(2) كما فعل الحسين بن على عليه السلام حين صلى على سعيد بن العاص لعنه الله فانه اللهم العنه لعنا وبيلا وعجل بروحه إلى جهنم تعجيلا فقال له من يجنبه هكذا صلاتكم على موتاكم فقال بل على أعدائنا ذكره في الشفاء وغيره وفى رواية الجامع عن مولى لبنى هاشم عن دعاء الحسين بن على على سعيد بن العاص اللهم املا جوفه نارا وأملا قبره نارا وأعد له عندك نارا فانه كان يوالى عدوك ويعادي وليك ويبغض أهل بيت نبيك فقلت هكذا تصلون على الجنازة قال هكذا نصلى على عدونا ومن هذا القبيل تقديم الحسين لسعيد بن العاص في الصلاة على اخيه الحسن وقال لولا انها سنة ما تقدمت وقد اختلف فقيل تقية وقيل بوصية من الحسن عليه السلام ان لا يراق بسببه دم؟ فيكون المراد بقوله لولا السنة في امضا الوصية اه(3) خاص هنا وفى حضور جمعة الظلمة ذكره الفقيه س اهقال في تعليق الدوارى الخوف ما يخشى معه التلف أو اذهاب عضوا ونحو ذلك الاقدام على القبيح لا يجوز اهقرز وينظر فظاهر كلام أهل المذهب أنه لا فرق بين جميع المحظورات؟ وهو ظاهر الأزهار في باب الاكراه ومثله في شرح الاثمار وقيل يجوز تقية ولا يأثم ودليل اشتراطه ظنى فلا يأثم المخالف اه
(4) فان قلت الستم مع اللبس ترجعون إلى الدار فتغسلونه فهلا أجزتم الدعاء له كالمؤمن كما جاز غسله قلت الدعاء للفاسق أشد تخريما من غسله وادلته أظهر وفي الحديث من دعاء لظالم بالبقاء فقد أحب أن يعصى الله في أرضه وذكر الفقيه يحيى حميد في العمدة أن الدعاء للظلمة على رؤس المنابر كفر فحس الاحتياط فيه مع اللبس؟ ولم يستغن بالقرينة الضعيفة مع حصول الغرض بالشرط لانه ان كان محسنا فقد دعى له بخلاف الغسل فانه لا يتهيأ فيه ما يتهيأ في الدعاء من الشرط بحيث لو تهيأ كان ذلك هو الأولى فلم يحسن تركه مع حصول القرينة الشاهدة بالإسلام ولو ضعيفة الا غيث بلفظه؟ واحتياطا من القطع في موضع الشك وفيه نظر لانه لابد من الشرط في الدعاء مطلقا اهزهور وقال القاضى عبد الله الدوارى يدعو له وهو في التحقيق مشروط وأن لم يشرط اهديباج وعن الصادق عليه السلام يقال في الملتبس اللهم انا لا نعلم به الا خيرا وانت أعلم به منا فوله ما تولى واحشره مع من أحب اهصعيترى
(5) هذا رجاء وبه نطقت السنة المطهرة وبين الرجاء والارجاء فرق والمنهى عنه الارجاء اهمفتى فائدة منقولة من كتاب الايثار للسيد محمد بن ابراهيم الفرق بين الرجاء والارجاء أن الرجاء هو القول بان الله تعالى
صفحة ٤٣١