328

الهوامل والشوامل

محقق

سيد كسروي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

مكان النشر

بيروت / لبنان

وَإِنَّمَا لَا يتَوَلَّى الذّبْح بِنَفسِهِ وَيُشِير على غَيره بِهِ لأجل الْعَادة والاستشعار الَّذِي لزمَه. وَلَو أَن هَذَا الْعَاقِل مِنْهُم بلَى بسُلْطَان يعذبه عذَابا يُرِيد بِهِ ان يَأْتِي على نَفسه فِي زمَان طَوِيل ليذيقه الْعَذَاب لبادر إِلَى الحكم بِمَا يأباه قبل وَتَنَاول سم سَاعَة أَو سَأَلَ أَن يراح من الْحَيَاة. فَكيف يكون الْمَكْرُوه مُخْتَارًا محبوبًا والمستقبح مستحسنًا من جِهَة الْعقل لَوْلَا مَا ذَكرْنَاهُ. فقد ظهر الْجَواب عَن هَذِه الْمَسْأَلَة وَتبين أَن كل مَا كَانَ قبيحًا فِي وَقت دون وَقت لَا يجوز ان ينْسب إِلَى الْعقل الْمُجَرّد وَإِلَى أَحْكَامه الأولية

1 / 359