327

الهوامل والشوامل

محقق

سيد كسروي

الناشر

دار الكتب العلمية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٢هـ - ٢٠٠١م

مكان النشر

بيروت / لبنان

وَقد خرجت فِي هَذِه الْمَسْأَلَة عَن عادتي فِي هَذَا الْكتاب من الِاخْتِصَار والإيماء إِلَى النكت لِكَثْرَة مَا أسمعهُ من جهال المانوية وَمن اغْترَّ بأمثلتهم وجنح إِلَى أقاويلهم مُصدقا بالخديعة الَّتِي خلصوا بهَا إِلَى قُلُوب الأغمار من النَّاس حَتَّى عدلوا بهم عَن الشَّرَائِع الصَّحِيحَة. وَلَو أَن وَاحِدًا مِنْهُم سُئِلَ عَن الْقَبِيح والحس مُطلقًا أَو مُقَيّدا لما عرفه إِلَّا على سَبِيل الِاخْتِلَاط. على انه لَا يمْتَنع كل عَاقل مِنْهُم إِذا رأى حَيَوَانا يضطرب وَيطول ذماؤه فِي قُرُوح خَارجه بِهِ أَو قولنج قد يئس من برئه أَو مهواه تردى فِيهَا فتكسر مِنْهَا - أَن يُشِير بذَبْحه وَإِن لم يتول ذَلِك بِنَفسِهِ. وَلَعَلَّ ضروبًا من المكاره تلْحق الْحَيَوَان إِذا طَال عمره لَيست بِدُونِ مَا ذَكرْنَاهُ خلاصه مِنْهَا بِالْمَوْتِ الْوَحْي لَو فطن لَهُ.

1 / 358