622

قوله حجر الجنون وبه تسلب الولايات الثابتة بالشرع كولاية النكاح أو بالتفويض كالإيصاء والقضاء لأنه إذا لم يدبر أمر نفسه فغيره أولى واعتبار الأقوال له وعليه سواء تعلقت بالدين كالإسلام أم بالدنيا كالمعاملات لعدم قصده وأما أفعاله فمنها ما هو معتبر كإحباله وإتلافه مال الغير وتقرير المهر بوطئه وترتب الحكم على إرضاعه وعمده عمد على الصحيح ومنها ما هو غير معتبر كالصدقة ولو أحرم ثم أتلف صيدا لم يلزمه الجزاء والصبي كالمجنون في الأقوال والأفعال إلا أن الصبي يعتبر قوله في الإذن في الدخول وإيصال الهدية وله إزالة المنكر ويثاب عليه كالبالغ قوله والأخرس الذي لا يفهم أشار إلى تصحيحه قوله قال الأذرعي وفيه نظر إذ لا يتخيل أحد أن النائم إلخ معنى كلام القاضي أن النائم لا يصح تصرفه وأن الأخرس المذكور لا يصح تصرفه وأن وليه وليه في الصغر وقال في الروضة كأصلها في كتاب الصيد والذبائح الأخرس إن كان له إشارة مفهومة حلت ذبيحته وإلا فكالمجنون ذكره في التهذيب وكذا سائر تصرفاته على هذا القياس قوله ومن له أدنى تمييز فكالصبي المميز اعترضه السبكي بأنه إن زال عقله فمجنون وإلا فهو مكلف وتصرفاته صحيحة فإن بذر فسفيه وتبعه الأذرعي

قوله وينقطع الحجر عن الصبي بالبلوغ رشيدا بغير فك وإن كان وليه الحاكم قوله تحديدية حتى لو نقصت يوما لم يحكم ببلوغه قوله لخبر ابن عمر عرضت على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد إلخ قال القمولي قال الشافعي رد النبي صلى الله عليه وسلم سبعة عشر صحابيا وهم أبناء أربع عشرة سنة لأنه لم يرهم بلغوا وعرضوا عليه وهم أبناء خمس عشرة سنة فأجازهم منهم زيد بن ثابت ورافع بن خديج وابن عمر قوله وأنا ابن أربع عشرة سنة المراد بقول ابن عمر وأنا ابن أربع عشرة سنة أي طعنت فيها وبقوله وأنا ابن خمس عشرة أي استكملتها لأن غزوة أحد كانت في شوال سنة ثلاث والخندق كانت في جمادى سنة خمس قوله أو بخروج المني لإمكانه كلام المصنف يقتضي تحقق خروج المني فلو أتت زوجة الصبي بولد يلحقه لا يحكم ببلوغه به وهو المنصوص نقله الرافعي في باب اللعان عن الأصحاب لأن الولد يلحق بالإمكان والبلوغ لا يكون إلا بتحققه وحكى الجوري في المسألتين قولين أحدهما هذا والثاني يكون بالغا وأجراهما في أنه هل يستقر به كل المهر أو لا وقوله ونقله الرافعي في باب اللعان إلخ أشار إلى تصحيحه قوله وأقله تسع سنين وابتداؤها من خروج الولد وسواء الذكر والأنثى على المذهب وقيل في الذكر نصف العاشرة وقيل تمامها وقيل في الأنثى بأول التاسعة وقيل نصفها وقال النووي في دقائقه إن هذه العبارة تتناول مني الذكر والأنثى وهو المذهب وقيل منها كحيضها وما ضعفه هو الذي حكاه في مجموعه عن الأصحاب

صفحة ٢٠٦