قوله فكل الثوب للبائع وكل الصبغ للمفلس أشار إلى تصحيحه قوله وهذا ما أورده ابن الصباغ في الشامل وهو ما ذكره البندنيجي والماوردي وغيرهما في نظيره من الغصب وارتضاه في المطلب قوله وإن زادت عليهما فالزيادة للمفلس لو كانت زيادة القيمة بارتفاع سوق المبيع أو الزيادة اختصت قوله واعلم أن القصار يضارب بأجرته تارة وبما نقص منها أخرى إلخ لو سلم القصار الثوب للمستأجر قبل استيفاء أجرته ثم أفلس صاحبه كان للقصار التقدم بأجرته كما لو لم يسلمه ولم يصرح به الأصحاب لكن يقتضيه إطلاقهم قاله السبكي قوله لأنا نقول القصارة في الحقيقة ليست عينا تفرد بالبيع قال القمولي اعلم أن المراد بالقصارة هنا تصفية الثوب بالغسل وأما القصارة التي تعهدها بالإسكندرية فهي عين قطعا لأنها أعيان تجعل في الثوب بعد تصفيته قوله ولا يزيد حق القصار بزيادة راغب بخلاف صاحب الصبغ إلخ قال في المهمات وهو غريب فقد تقدم في أوائل الفرع أنا إذا فرعنا على أن القصارة عين وزادت قيمة الثوب أن لكل واحد من البائع والأجير الرجوع إلى عين ماله فجعلاه مستحقا له فكيف يجيء هذا واعترضه البلقيني بأنه لم يتقدم أن الأجير يرجع في زيادة على أجرته بل قال هناك إن الزيادة للمفلس ا ه وقال ابن العماد هذا لا يعارض ما سبق والاستدلال صحيح لأن ما سبق هو أنه لو كانت الأجرة خمسة والثوب بعشرة وبعد القصارة يساوي أحد عشر فإن فسخ الأجير الإجارة فعشرة للبائع ودرهم للأجير ويضارب بأربعة والحاصل أن القصارة لها ثلاثة أحوال أحدها أن لا يزيد الثوب بسببها فتتعين المضاربة وصاحبها فاقد كما أن صاحب الصبغ فاقد إذا لم تزد العين الثاني أن يزيد الثوب بمقدار الأجرة أو أقل فيتعلق بها الأجير إن فسح فيضارب بالباقي من الأجرة في صورة النقص الثالث أن يزيد على قيمة القصارة فلا شيء للأجير إلا مقدار الأجرة قوله صوابه أجير أشار إلى تصحيحه وكتب عليه هو كذلك في بعض النسخ قوله وعبارة الروضة أجبر على الأصح كما يجبر المرتهن على قبول قبض دينه إذا قال له الغرماء خذ دينك ودع العين وكما يجبر البائع على عدم الفسخ إذا قال له الوارث خذ الثمن من مالي على الأصح قوله واعترضه الإسنوي وغيره إلخ اعترض ابن العماد بأنه لا تخالف بين الكلامين فإن المذكور هنا إنما هو فيما إذا قال الغرماء للقصار خذ أجرتك من مالنا وهو ظاهر وقوله في الروضة كما إذا قدمه الغرماء بالثمن يعني من مالهم فيجبر على الأصح ا ه وما ذكره في إجبار البائع في هذه غلط فإن له الفسخ فيها قطعا
كتاب الحجر قوله وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح نبه على الحجر بالابتلاء وكنى عن البلوغ بالنكاح قوله كالحجر على المفلس للغرماء إلخ قد أنهاه بعضهم إلى نحو سبعين صورة بل قال الأذرعي هذا باب واسع لا تنحصر إفراد مسائله قوله والمريض المورث في ثلثي ماله حيث لا دين وفي جميعها إن كان عليه دين مستغرق كذا قاله ابن الملقن والأذرعي والزركشي كالقمولي لكن في الشرح والروضة في الوصايا أن المريض لو وفى دين بعض الغرماء لم يزاحمه غيره إن وفى المال بجميع الديون وكذا إن لم يوف على المشهور
صفحة ٢٠٥