598

والراجح الأول ودخل في اختلافهما أيضا ما إذا كان قبل قبض المرهون لاحتمال أن ينكل الراهن فيحلف المرتهن ويقبضه الراهن بعد ذلك قوله صدق المالك بيمينه وإذا حلف والاختلاف في عين المرهون خرج الثوب عن الرهن بحلفه والعبد برد المرتهن وكذا لو اختلفا في صفة المرهون به فقال المرتهن رهنتني بالألف الحال وقال الراهن بل بالألف المؤجل وكذا في جنسه كما لو قال رهنته بالدنانير وقال بل بالدراهم قوله تحالفا كما سبق ويبدأ بالبائع وهو المرتهن قوله فالكذبة الواحدة إلخ أي التي لا حد فيها ولا ضرر قوله ورد بأن شرط كون الجحد إلخ وبأنه لا يلزم من جحوده الحق كونه متعمدا فيحتمل أنه عرضت له شبهة أو نسيان حمله على الإنكار قوله قال البلقيني ومحله إذا لم يصرح إلخ أشار إلى تصحيحه قوله إن لم يكن شريكه فيه كأن كان دين قرض أو معاملة أو إتلاف لأن الذي ثبت له بتصديقه يسلم له فلم يكن متهما قوله كأن قالا رهنته من مورثنا أو اشتريناه معا قوله ويحلف للمكذب أشار إلى تصحيحه وكتب عليه شيخنا ظاهر تصحيح الوالد على المتن اعتماده ومخالفة الشارح لما اعتمده قوله هل يغرم انتهى صحح البغوي أنه لا يغرم فلذلك صحح عدم التحليف هنا وصحح في نظير مسألتنا فيما إذا أقرت بالنكاح لزيد ثم أقرت به لعمرو أنها لا تغرم فمشى على طريقة واحدة قوله نبه عليه ابن العماد أي والزركشي قوله ولهذا بسبق القبض قضى للثاني قال شيخنا لا يقال كيف هذا مع أن رهن المرهون قبل أن يقبض الأول رجوع عنه فلا حاجة إلى ذكر القبض في الثاني لأنا نقول يجوز كونه مفرعا على ظاهر كلام الشيخين السابق أنه لا بد من تقييد الرهن والهبة بالقبض قوله وهذا يغني عنه قوله فيما مر ولكن إلخ صرح لئلا يتوهم أن صورة ما تقدم فيما إذا سبق رهنا أيضا قوله وفيه إشكال لأن الرسول إلخ يجاب عنه بأن الرجوع عليه إنما هو لتعلق العهدة به ولكن يمنع منه زعم المقرض أنه مظلوم فلا يرجع إلا على ظالمه قوله فالرجوع إن كان لتعلق العهدة إلخ رجوع المرسل إليه على الرسول عند تكذيبه في الدفع ليس لأجل توجه العهدة على الوكيل ولا لأجل أن للمقرض أن يرجع في عين ما أقرضه بل لأن الشارع صدق المرسل في أنه لم يأذن إلا في خمسين ولم يقبض زائدا عليها ولم يصدق الرسول في الدفع إلى المرسل ولا بالنسبة إلى المرسل إليه وآثر ذلك الحكم بأنها في يد الرسول وعدم انتقالها إلى ملك المرسل ودخولها في ضمان الرسول لأجل تعديه بإمساكها بعد دعوى الدفع إلى المرسل ولأن إنكار الموكل الوكالة عزل فيصير المال في يده أمانة شرعية يدخل في ضمانه بعد التمكن من الرد وحينئذ إن كانت باقية في يد الرسول فالمرسل إليه معترف بالملك فيها للمرسل فله أخذها وتملكها بطريق الظفر بمال من له عليه مال وهو من جنسه وإن كانت تالفة فله مطالبة الرسول بها لأنه غريم للمرسل والمرسل إليه غريم الغريم ولا يقدح في ذلك إنكار المرسل الملك بل هو مؤكد له كما ستعرفه في باب الوكالة عند الكلام فيما إذا قال الموكل أذنت لك في البيع بثمن حال وقال الوكيل بل بمؤجل قوله قطع به المتولي إلخ ونقله الروياني عن بعض الأصحاب وقال إنه صحيح قوله وهو ظاهر نص الأم وقال في الأنوار إنه الصحيح قوله فرع ولو ادعى المرتهن القبض بالإذن إلخ أو أنكر المرتهن قبضه صدق بيمينه إن كان مشروطا في بيع لإنكاره لزوم البيع قوله وظاهر أنه لو قال لم يقبضه إلخ أشار إلى تصحيحه قوله فرع لو أقر الراهن بإقباض غير ممكن لغا هذا يدل على أنه لا يحكم بما يمكن من كرامات الأولياء ولهذا قلنا من تزوج امرأة بمكة وهو بمصر فولدت لستة أشهر من يوم العقد لا يلحقه الولد قوله حلف له المقر له قال الزركشي ينبغي أن يكون موضع التحليف ما إذا لم يكن في يد المرتهن فإن كان في يده فلا معنى لتحليفه لأن المرهون في يده وإقرار الراهن يصدقه فرع سئلت عن شخص أقر بأنه قبض من آخر عشرة دراهم مثلا وحكم بإقراره ثم ادعى أنه لم يقبضها فأجبت بأنه تسمع دعواه لتحليف المقر له يحرر قال شيخنا على ما ذكره الرافعي في الشرح الكبير في باب القضاء قوله وقال غيره لا فرق إلخ أشار إلى تصحيحه قوله والثاني لا بل هو وديعة إلخ وهذا هو الأصح قوله ويجاب بأن المهر وجب بالعقد إلخ هذا الجواب حكاه الشارح في أوائل النكاح عن بعض المتأخرين وهو مردود ولكن الإشكال غير وارد إذ ليست مسألة الزوجة نظير مسألتنا وإنما نظيرها من مسألتنا أن يكون الأرش بيد الراهن لكون الأصل كان بيده وهو حينئذ لا يرد إلى المقر إذ الجامع المعتبر بينهما أن من في يده المال معترف بأنه لغيره وذلك الغير منكر له ومعترف بأنه ملك لمن هو في يده فيقر المال في يده فيهما قوله فإن بيع في الدين فلا شيء للمقر له في الحالين قال البلقيني والذي أقوله أنه يلزم المرتهن تسليم ذلك إلى المجني عليه لاعترافه بأنه بدل الرقبة التي يستحق المجني عليه بيعها في جنايته وقد حال بينه وبينها فيغرم له أقل الأمرين من قيمته وأرش الجناية وإن كان المشتري لا يجبر أن يدفع إلى المرتهن الثمن

ا ه

صفحة ١٨٠