579

وأصحهما كما قال ابن العماد إنه لا يجوز قوله فتصدق أي عبارة الأصل قوله الركن الثالث الصيغة لو قال دفعت هذه وثيقة بحقك فقال قبلت صح رهنا على أصح الوجهين وشمل إطلاقه ما لو كان مشروطا في بيع فلا يغني شرطه عن الصيغة قوله ويشترط الإيجاب والقبول لأنه عقد مالي فافتقر إليهما قوله والمذهب ثم القطع بالبطلان إنما بطل الشراء هناك لاشتماله على شرط عمل له فيما لم يملكه بعد قوله لأن البيع مقصود في نفسه إلخ فرق بعضهم بينهما بأن البيع يؤدي إلى جهالة الثمن وأما الرهن فإنه مجرد توثق فلا يؤثر الظن في الصحة قوله وغصن الخلاف أي البان قوله وورق الآس إلخ في تجربة الروياني كل شجرة يقصد ورقها كالآس والتوت أو يقصد غصنها كالخلاف حكمها حكم الصدف لا تدخل في الرهن قال الأذرعي وهل يدخل الورق مطلقا أو في حال رطوبته حتى لو رهن الشجر حال جفافه في الخريف يكون حكمه حكم الغصن اليابس لم أر فيه شيئا نعم قال الإمام في الأوراق التي لا تقطع ولكنها تتناثر في الخريف إن الرهن يتعلق بها على ظاهر المذهب وإذا جمع منها ما جمع كان بمثابة ما ينتقض من الدار المرهونة قوله أوجههما الأول أشار إلى تصحيحه قوله لكن الرهن نوع تبرع لأنه حبس مال بغير عوض قوله وإلا فالشرط وقوعه على وجه المصلحة فلا يرهن الولي مال محجوره ولا يرتهن له إلا لها أما الرهن فلأنه حبس ماله بغير عوض وأما الارتهان فلأن الولي في حال الاختيار لا يقرض ولا يبيع إلا بحال مقبوض قبل التسليم قوله وجب أن يجوز رهنه ووجه أن فيه حفظا للقدر الزائد منه قوله قال البلقيني أي وغيره قوله لأن ما يقترضه الولي والحالة هذه إلخ وهذا واضح فليتنبه له وقال في الخادم إنه الأقرب وقال السبكي يحتمل أن يقال إذا لم يكن على من يأخذه وديعة ضرر في قبوله ينبغي أن يجب عليه صيانة لمال اليتيم ويصير ذلك من فروض الكفايات وحينئذ يتجه أن يقال لا يصح الرهن كما أطلقه الصيدلاني قال الغزي وقد صرح في أول الوديعة بأنه يجب قبول الوديعة في هذه الحالة وإنها من فروض الكفايات ولا فرق بين مال اليتيم وغيره ومقتضى ذلك أنه لو كان ثم جماعة وطلبت من واحد بعينه أنه يجب عليه القبول على المذهب كنظائره قوله وإلا باع ما يرهنه أي باع وجوبا قوله وقضية كلامه بطلانه بترك الإشهاد وهو الأصح قوله ارتهن جوازا إلخ عقارا فإن لم يجد من يرهن عقارا فمنقولا قوله وإلا فوجوبا ولا يقوم الضامن والكفيل مقامه قوله فالأولى تركه هذا في جميع صور ارتهانه قوله رهن المكاتب وارتهانه كرهن الولي إلخ هذا هو المعتمد لا ما وقع في باب الكتابة فقد قال في تنقيح الوسيط إن حكم المكاتب حكم ولي الطفل هذا هو الصحيح من المذهب

ا ه

ورجحه بعض المتأخرين وكتب أيضا قال في الخادم وحيث منعنا فيستثنى رهنه وارتهانه مع السيد وما لو رهن على ما يؤدى به النجم الأخير لإفضائه إلى العتق قوله فإن اتجر بجاهه فكالمطلق قال في الأنوار وليس له الرهن لنفقته وكسوته وتوفية ما لزمه ولا يتصور له الضياع ليقترض لإصلاحها الباب الثاني في القبض قوله كقبض المبيع فيما مر قال في الشامل وإن خلى بينه وبين الدار وفيها قماش للراهن صح التسليم في الدار لأنه قبض في المبيع

ا ه

والمذهب خلافه ع وقال الأذرعي المشهور خلافه خلافا لأبي حنيفة رحمه الله ونقله صاحب البيان وأقره وكتب أيضا وقول بعض الأصحاب تكفي التخلية هنا في دار مشحونة كالبيع ضعيف كما نبهنا عليه من قبل نعم لو قل ما فيها كحصير وماعون يسير فقضية قولهم مشحونة إن ذلك لا يقدح في التسليم وقد أبداه السبكي بحثا وله في المشحونة بحث لا يوافق عليه ع قوله لقوله تعالى فرهان مقبوضة وجه الدلالة منها أنه وصفها بالقبض فكان شرطا فيه كوصف الرقبة بالإيمان والشهادة بالعدالة ولأنه وصفه بالقبض وقد ذكر غيره من العقود ولم يصفه به فدل على لزومه به قوله ثم من صح ارتهانه صح قبضه كان ينبغي أن يقول من صح ارتهانه لنفسه لئلا يرد عليه غير المأذون فإنه لا يصح ارتهانه ويصح أن يكون وكيلا في القبض وكذلك الولي إذا ارتهن على دين السفيه ثم أذن للسفيه في القبض فإنه يصح على الصحيح قوله ولا يستنيب الراهن في القبض كان ينبغي للمصنف أن يقول ولا عكسه فإنه لو قال الراهن للمرتهن وكلتك في قبضه لنفسك لم يصح كما قاله في الحاوي ووقع كذلك في كثير من نسخ الشرح الصغير قال الأذرعي وقد يتوقف فيه فإنهم أطلقوا أنه لو أذن له في قبضه صح وهو إنابة في المعنى ا ه وأجيب عن ذلك بأن إذنه إقباض منه لا توكيل ق

صفحة ١٥٥