578

وهذا تفريع على مرجوح إذ العبرة في العقود بما في نفس الأمر ويشترط أيضا أن يمكن استيفاؤه من عين الرهن واحترز به عن العمل في الإجارة إذا شرط أن يعمل بنفسه فإنه كالعين لا يجوز الرهن به وكونه غير الموثوق به ليخرج ما لو تزوج العبد امرأة بصداق بإذن سيده ثم ضمنه السيد عن عبده ثم رهنه به فإنه لا يصح لأن الدين مضمون عنه فلا يجوز أن يجعل رهنا فيه لأن الوثيقة عين الموثوق به قال النسائي وفيه نظر ولم يبينه قال صاحب الذخائر والأمر كما قال لأن الرهن لا ينافي استمرار النكاح لبقاء ملك السيد وعدم ملك الزوجة ثم إذا آل الأمر إلى البيع فبيعه أيضا جائز فلا وجه لمنعه وقال في الكفاية في عدم الصحة في هذه الصورة نظر إذا قلنا إن المهر لا يتعلق برقبته قوله وعكسه يؤخذ منه اشتراط كون المرهون به معلوما قوله بخلاف الرهن به إلخ الوجه الصحة في الرهن كالضمان قوله أي لا يجوز أن يزيد بالرهن الواحد دينا إلخ شمل كلامهم ما لو كان الرهن مستعارا ثم رهنه المستعير بدين آخر من المرتهن بإذن المعير وإن قال بعض المتأخرين إن الظاهر الجواز وشمل كلامهم أيضا ما إذا اختلف جنس الدينين قوله مع بقاء رهنه الأول بأن لم يفسخه المرتهن قوله إن هذا شغل مشغول أي بعقد فلا ينتقض بما إذا تكررت الجناية من الرقيق الجاني فإنها تتعلق برقبته مع اشتغال الرقبة ببدل الجناية الأولى قوله ولأن بالجناية صار الرهن جائزا إلخ ولأن الأرش متعلق بالرقبة مع بقاء الرهن فإذا رهنها به فقد علق بها ما كان متعلقا بها قوله والأوجه حمل ذلك على ما إذا عجز قال شيخنا المعتمد أنه لا فرق بين العجز وغيره قوله وهذا ما صححه البغوي قال شيخنا هو الأصح قوله وعضده بقول الأصحاب في الصداق إلخ الفرق بينهما واضح فإن عدم لزوم صداق بتجديد النكاح مع بقائه لا يكاد يشبه على أحد بخلاف عدم صحة رهن المرهون عند المرتهن بدين آخر قوله فلو شهد أنه رهن بألف ثم بألفين إلخ قال في الأنوار نعم لو قال عند الشهادة كان مرهونا بعشرة فجعلته بعشرين ونقل الشاهدان ما سمعا فهل يحكم الحاكم المعتقد لعدم الإلحاق بأنه رهن بعشرين وجهان

ا ه

صفحة ١٥٢