503

قوله بجوهرية الأثمان غالبا إذ لو كانت العلة معنى يتعداهما لما جاز إسلامهما في غيرهما واللازم منتف فكذلك الملزوم قوله كالأرز والذرة فإن المقصود من البر ما يقتاته الآدمي فألحق به كل مقتات يختص به كالأرز والذرة والقصد من الشعير جريانه فيما شاركهم به البهائم فألحق به القول ونحوه قوله كالزبيب والتين والحلوى قوله والنووي بكسرهما وبكسر الهمزة وفتح الميم قوله أو غلب تناولها له إلخ قال الماوردي فإن كان الأغلب فيه أكل الآدميين ففيه الربا اعتبارا بأغلب حالتيه كالشعير وإن كان الأغلب من حالتيه أكل البهائم فلا ربا فيه كالعلف الرطب وإن استوت حالتاه فالصحيح فيه الربا قال الجلال البلقيني ولم يذكر بهذا القسم مثالا ولا شك أن القول من القسم الأول وهو ما يغلب أكل الآدميين له فيثبت فيه الربا قطعا قوله كبيع الذهب بالذهب إلخ لو باع الطعام بالطعام أو النقد بالنقد بلفظ السلم لم يصح فإن السلم يشترط فيه القبض من أحد الجانبين والربوي يشترط فيه قبضهما فلما تنافى الموضوعان بطل قوله حرم فيهما التفاضل إلخ الحلول والمماثلة والعلم بها شرط للصحة في ابتداء العقد وأما التقابض فشرط في الدوام ر قوله فلا تكفي الحوالة ولا الإبراء وعلله الماوردي بعدم الاستقرار لتعرضه للفسخ بتقدير عدم القبض ونقض بدين السلم والكتابة والصواب تعليله بلزوم الدور لأنه لو صح لامتنع القبض وإذا امتنع القبض لم يصح قوله وإن حصل القبض بها في المجلس لو أحال به على حاضر معه في المجلس وقبضه فيه لم يكف ولو كان لأحدهما في ذمة الآخر ذلك الجنس الذي في ذمته له فقال عوضتك ما في ذمتك بمالك على من عقد الصرف ثم تفارقا لم يكف قوله وكذا قبض الوارث بعد موت مورثه في المجلس إذا قلنا أن خيار المجلس لا يبطل بالموت وهو الصحيح كذا نقله الشيخ أبو علي في شرح التلخيص عن الأصحاب ثم قال وعندي إنما يتصور هذا إذا كان مع المورث في المجلس أما لو علم وهو في مجلس آخر فلا يتصور ههنا القبض في المجلس إلا أن يقول قائل أنه إذا علم وحضر وسلم وتسلم فلا يبطل خياره لأنه في معنى المكروه

ا ه

صفحة ٢٢