فصل وأما الصفة إلخ
قوله فبيع ما لم يره المتعاقدان باطل لأنه باع عينا لم ير منها شيئا فلا يصح كما لو باع النوى في التمر قوله وإن وصفه بأوصاف السلم لا تخالف بين هذا وبين قولهم لو قال اشتريت منك ثوبا صفته كذا بهذه الدراهم فقال بعتك انعقد بيعا لأنه بيع موصوف في الذمة وهذا بيع عين مميزة موصوفة وهذا واضح ويشتبه على الضعفة قوله لأن الرؤية تفيد ما لا تفيده العبارة روى أحمد في مسنده بإسناد صحيح ليس الخبر كالمعاينة وقال ابن السمعاني أنه حديث ثابت واحتج ابن أبي هريرة بالنهي عن بيع الملامسة وهي شراء الثوب المطوي مع أن بعضه مرئي فلأن لا يرى منه شيء أولى وشمل إطلاقه بطلان بيع ما لم يره العاقدان أو أحدهما الذهب والفضة قوله فضعيف قاله الدارقطني بل قال الدارقطني أنه باطل قوله قال الزركشي أي كالأذرعي قوله وقياسه صحة شرائه إلخ أشار إلى تصحيحه قوله وبيعه العبد من نفسه والبيع الضمني فإن صح هذا جرى مثله في حق البصير قوله وهو مما لا يتغير غالبا يستثنى ما لو أودعه مائة دينار مثلا ثم لقيه في موضع آخر فصارفه عليها فإنه لا يصح وإن كان شاهدها عن قرب قاله في الحاوي آخر باب الربا وسببه أن القبض يتأخر عن العقد فأشبه التأجيل قوله كأرض وأوان وحديد لحصول العلم بالرؤية السابقة قاله الرافعي وهو ظاهر في أنه يشترط أن يكون عند العقد ذاكرا لصفات المبيع وإلا فلا يصح وبه صرح الماوردي وصاحب البحر وهو الصواب وإن استغربه في شرح المهذب ع وهو المعتمد عند جمع من المتأخرين كالنشائي والأذرعي وابن السبكي فرع قال الجلال البلقيني رأى الثمار قبل بدو الصلاح ثم اشتراها بعد بدو الصلاح ولم يرها هل يصح هذا البيع لم نر من ذكره وأفتيت بالبطلان قوله كالحيوان الأولى فإن احتمل الأمرين على السواء أو كانت حيوانا وعبارة الأنوار وإن احتمل التغير وعدمه أو كان حيوانا ومضت مدة يحتمل التغير فيها غالبا صح قوله إذا كان حال العقد ذاكرا إلخ أشار إلى تصحيحه
صفحة ١٨