499

وأصحهما عدم صحته قوله بما رقم عليه الرقم الكتابة والختم ورقم الثوب كتابة ثمنه قوله أو قال بعتكها بعشرة دراهم كل صاع بدرهم إلخ صور المصنف المسألة بما إذا قابل الجملة بالجملة والتفصيل بالتفصيل وهذا التصوير يخرج ما إذا وقع أحدهما على سبيل الشرط وله صورتان أحدهما أن لا يقابل الأجزاء بالأجزاء بل يقابل الجملة بالجملة فيقول بعتكها بمائة على أنها مائة صاع فتخرج زائدة أو ناقصة فإن البيع يصح في الأصح ويخير البائع في الزيادة والمشتري في النقصان كذا قاله الأصل في باب البيوع المنهي عنها وجرى عليه المصنف الثانية عكسه وهو أن لا يقابل الجملة بالجملة بل يقابل الأجزاء بالأجزاء فيقول بعتكها كل صاع بدرهم على أنها مائة صاع فهي قريبة من الأولى لكن جزم الماوردي بالصحة عند النقصان وخرج الزائد على القولين والراجح أن حكمها حكم الصورة الأولى قوله لتوافق جملة الثمن وتفصيله هذا فيما لا تتفاوت أجزاؤه كالصاع فلو قال بعتك هذه الحزم بمائة درهم كل حزمة بدرهم لم يصح لأن بيعها بمائة يقتضي توزيع المائة على الحزم كلها بالقيمة وهي تتفاوت ثم قوله كل حزمة بدرهم يناقض أول الكلام حكاه ابن الصلاح عن كتاب العماد الفقهي قال شيخنا قيل يؤخذ ضعف ذلك من مسألة بيع الشياه كل شاة بدرهم وليس كذلك إذ ليس في مسألة القطيع أنه جمع بين الجملة والتفصيل ليكون قاضيا على ضعف ذلك والظاهر بطلانه في الشياه أيضا لو جمع بين الجملة والتفصيل بدليل ذكرهم ذلك في الصبرة والأرض والثوب وسكوتهم عن الجمع في الشياه قوله وقد يفرق بأن الصبرة إلخ لعل الفرق أن المذروع لا بد من مشاهدة جميعه لأجل صحة البيع وحينئذ فيقل الغرر بخلاف الصبرة فإن رؤية أعلاها تكفي ح قوله وإلا فلا ولو قال بعتك صاعا من هذه الصبرة نصف الباقي بعده لم يصح للجهالة وفيه احتمال للإمام أو نصفها وصاعا من الباقي صح

صفحة ١٧