وقد ذكره الشارح بعد فرع لو باع عبدا وطرأت الجناية في مدة الخيار فينبغي أن يقال إن قلنا الملك في زمن الخيار للبائع انفسخ أو موقوف وقفا ر ولو رهن عبدا قد تعدى بحفر وأقبضه ثم تردى فيه آدمي أو بهيمة ففي تبين فساد رهنه وجهان أصحهما عدمه قوله لا يصح بيعه بغير إذن المجني عليه فإن باعه منه أو بإذنه صح قوله لأن الجناية تقدم على الرهن قضية هذا التعليل أن العبد لو قتل في المحاربة وقدر عليه قبل التوبة لا يصح بيعه وهو ما ذكره الشيخ أبو حامد وأتباعه وحكاه الروياني في البحر عن النص وغلط من قال غيره لكن في الشرح والروضة في باب خيار النقص فيه ثلاث طرق أصحها أنه كالمرتد ولو أعتقه سيده وهو معسر ثم عفا المستحق على مال لزم سيده فداؤه وينتظر يساره قوله لأنه يرجى سلامته بالعفو إلخ قال الزركشي لو عفا المستحق على مال فهل يتبين بطلان البيع لم يتعرضوا له نعم ذكر الرافعي في الرهن أنه إذا رهن العبد المذكور ثم حصل العفو وجهان واقتضى كلامه ترجيح البطلان فليذكر هنا مثله قوله بعد اختيار السيد الفداء وإن قال السبكي وغيره أن الحق البطلان قوله وينفذ عتق الجاني إلخ في معنى العتق الوقف وبيعه ممن يعتق عليه ر قوله الشرط الخامس العلم إلخ ليس المراد بالعلم حقيقة فإن الظن كاف قطعا ولا الظن المطابق لأنه لو اشترى زجاجة رآها وهو يظنها جوهرة بثمن كثير صح ولا خيار له قيل الأحسن التعبير بالمعرفة فإنها تتعلق بالذوات وهو المقصود هنا بخلاف العلم فإنه يتعلق بالنسب وهذا قريب فإن الفقهاء يستعملونها استعمال المترادفين قوله أي علم المتعاقدين إلخ حتى لو علماه دون غيرهما صح قطعا نعم في السلم لا يكفي علمهما بالصفات بل لا بد أن يعرفها غيرهما على الصحيح وفرق بينهما بأن التسليم في البيع يقطع الخصومة وفي السلم غير مأمونة عند التسليم فاشترط معرفة غيرهما ليرجع إليه عند تنازعهما قوله فبيع عبد من عبيده إلخ للغرر ولأن العقد لم يجد موردا يتأثر به في الحال قوله كبيع نصفه من دار إلخ الأولى تأخير قوله أو بنصف صاحبه عن قوله ثلاثا قوله وله فوائد أخر أشار إليها الأصل منها أن يكون عليه يمين أنه لا يبقى هذا النصف على ملكه أو لا بد من بيعه ومنها لو كان لهما شريك أخذ فيهما بالشفعة
صفحة ١٤