490

فأما القول بالصحة مع قصد التعدد كما فعله النووي فهو خارج عن الطريقين وما بحثه الرافعي جار على ما قرره في تفريق الصفقة أن تفصيل الثمن يوجب تعدد الصفقة وذلك فيما إذا فصل البائع والمشتري وقال هناك أنهما عقدان مقصودان وقال لو جمع المشتري في القبول فقال قبلت فيهما فكذلك على المذهب فيقال له قد جعلت المذهب الصحة فيما إذا فصل البائع ولم يفصل المشتري تنزيلا للقبول على الإيجاب المتقدم فكذلك يصح العقد هنا لترتب القبول على الإيجاب الجامع لا يقال في مسألة التتمة صرح المشتري بخلاف ما أوجبه البائع بخلاف مسألة المذهب إذ فيها قبلت فيهما ووازنه في مسألة المتولي أن يقول قبلت فيهما بألف لأنا نقول النظر في التعليل إلى ترتب قبول المشتري على إيجاب البائع ولا نظر إلى مخالفة اللفظ في الاتحاد والتعدد وذلك قدر مشترك بين المسألتين ولهذا صار بعض الأصحاب في مسألة المذهب إلى الإبطال وهو نظير بحث الرافعي في مسألتنا قوله إن شئت مثل شئت رضيت أو أحببت أو اخترت أو أردت ولو قدم لفظ المشيئة لم يصح قوله أو قال المتوسط إلخ وإن لم يأمراه بذلك قوله بالعقد والحل للمعالجة خرج بذلك شهادته وعدم بطلان صلاته بها وعدم الحنث بها في الحلف على الكلام قوله احتياطا للإبضاع قال الإمام ولا يبعد اشتراط قصد الجواب من المشتري وفي البحر للروياني لو قال لم أقصد باشتريت جوابك فالظاهر القبول كالخلع ويحتمل خلافه والفرق أنه لا ينفرد بها بالبيع وينفرد بالطلاق قال شيخنا الأوجه الأول وقوله لم أقصد باشتريت إلخ قال شيخنا أيضا بأن قصدت غيره بدليل ما مر من أنه لا يشترط قصد جوابه قوله ولا يصح بيع مكره شمل كلامه ما لو اشترى الأسير من الحربي شيئا مكرها وما لو أكره أجنبي الوكيل على بيع ما وكل فيه قاله الزركشي ذكروا في الطلاق أن المكره بغير حق إذا نوى الطلاق يقع ويصير الصريح كناية وينبغي مجيئه هنا وهو ظاهر قوله كالشراء لما أسلم إليه فيه أو أسلم عبد لكافر محجور عليه فإن الحاكم يجبر وليه على بيعه أو أمر عبده بأن يبيع شيئا من ماله أو مال غيره بإذنه فامتنع فله أن يكرهه لأن ذلك من الاستخدام الواجب أو اضطر الناس إلى الطعام وعند بعضهم ما يفضل عن قوت عياله في سنتهم فللسلطان إكراهه على بيع الفاضل عنهم ويجوز البيع صرح به صاحب الاستقصاء وإذا غصب ثوبا وصبغه بصبغه ورغب مالك الثوب في بيعه فالمنقول في باب الغصب أن الغاصب يجبر على موافقته ر

صفحة ٦