والأول أشبه قال في الحاوي إذا نذر صلاة في ليلة القدر لزمه أن يصليها في كل ليلة من ليالي العشر الأخير من رمضان ليصادفها في إحدى لياليه كما لو نسي صلاة من الخمس ولم يعرف عينها فإن لم يصلها في كل ليلة لم يقضها إلا في مثله وقوله عليه الإتيان بجميعها أشار إلى تصحيحه قوله فعلي كذا أو فكذا لازم لي أو يلزمني أو فقد التزمته نفسي أو أوجبته عليها قوله وخرج بحدوث ما ذكر إلخ قال شيخنا لعله خرج بالمجازاة لا الحكم قوله لا إن علق بمشيئة الله خرج به ما إذا لم يقصد التعليق بأن قصد التبرك أو الاستعانة بالله على الوفاء أو أطلق فإنه يصح قوله فالوجه الصحة أشار إلى تصحيحه قوله بتعليق التزام قربة إلخ نص الشافعي على أن التعليق بالحلف من نذر اللجاج والغضب وأنه مخير فيه بين الكفارة والعتق أما إذا قال إن فعلت كذا فعبدي حر ففعله فإنه يعتق بلا خلاف وإنما التخيير في التزام العتق ما يعتاده الناس في حالة الغضب من قولهم العتق يلزمني لا أفعل كذا ولم ينو التعليق لم يكن يمينا لأن العتق لا يحلف به إلا على وجه التعليق والالتزام كقوله إن فعلت كذا فعبدي حر أو فعلي عتق والحلف به على وجه التعليق والالتزام يوجب الكفارة ويجيء فيه هذا الخلاف ماذا يلزم وأما إذا قال والعتق لا أفعل كذا أو والطلاق لا أفعل كذا بالجر لم تنعقد يمينه ولا حنث عليه إن فعله بخلاف اليمين بالله تعالى فإنه إذا قال والله لا أفعل كذا تنعقد يمينه ر قوله تخير بين الوفاء بما نذره إلخ مقتضى إطلاقهم التخيير أن له فعل ما شاء من غير توقف على قوله اخترت حتى لو قال اخترت كذا لم يتعين وله العدول لغيره قوله لزمه قربة من القرب أشار إلى تصحيحه قوله بما بحثه الرافعي من أنه نذر أشار إلى تصحيحه قوله الأشبه تخصيص لزوم التصدق إلخ أشار إلى تصحيحه قوله لم ينعقد نذره بذلك أشار إلى تصحيحه قوله والثاني لا يجوز إلخ أشار إلى تصحيحه قوله ويتصور أن في المباح نفيا وإثباتا إذا قال إن رأيت فلانا فلله علي صوم أو حج فإن أراد إن رزقني الله رؤيته فهو نذر تبرر وإن ذكره لكراهته رؤيته فهو نذر لجاج قال الأذرعي وقد تكون رؤية من نذر رؤيته معصية كامرأة أجنبية يتعشقها فلا يكون ذلك تبررا قوله لزمه الكفارة بالحنث أشار إلى تصحيحه
قوله حتى لو نذر خصلة منه لم ينعقد إلخ إن لم تكن أفضل وإلا انعقدت وكتب أيضا والقياس صحة نذر على خصال الواجب المتخير
قوله وقضيته عدم انعقاد نذره أشار إلى تصحيحه قوله فينعقد نذره بقرينة سابق كلامه فيه ولاحقه إلخ قال ابن العماد لزوم النكاح بالنذر فاسد لثلاثة أوجه الأول أن النذر إنما يصح فيما يستقل به المكلف والنكاح لا يستقل به لتوقفه على رضى المرأة أو رضى وليها إن كانت مجبرة وهو في حالة النذر غير قادر على إنشاء النكاح الثاني أن النكاح عقد والعقود لا تثبت في الذمة وما لا يثبت في الذمة لا يتصور التزامه بالنذر ولهذا لو نذر التصدق بما لا يصح السلم فيه كشرفات ومنائر مختلفة الأعلى والسفل لم يصح لأن الذمة لا تقبل إلا ما يمكن وصفه وضبطه والأصحاب قد ذكروا في كتاب النكاح أنه لا يتصور ثبوته في الذمة ذكروا ذلك فيما إذا قال أعتقتك على أن تنكحيني فقبلت فإنه لا يلزمها أن تتزوج به لأن النكاح لا يثبت في الذمة الثالث أن النكاح لو لزم بالنذر لزم منه وجوب إلزام الغير بالتكاليف لأن عقد النكاح فيه إلزام المرأة بتكاليف واجبة عليها لحقوق الزوج وحقوق الله تعالى كالعدد واستلحاق الولد والإحصان المفضي للرجم وغير ذلك ولا يجب على الإنسان السعي في إلزام غيره بالتكاليف فظهر أن النكاح لا يلزم بالنذر سواء نذره في امرأة بعينها أو غير معينة والله أعلم
فإن قيل المغصوب يلزمه السعي في إلزام ذمة الغير فيجب عليه أن يستأجر من يحج عنه فجوابه أن الحج قد ثبت في ذمته أولا فلزم السعي في أداء ما لا يتم الواجب إلا به والنكاح لا يثبت في الذمة كما سبق فإن قيل فإذا كان مستحبا فهلا لزم بالنذر فجوابه أنه ليس كل مستحب يلزم بالنذر ولهذا لو نذر مسح جميع رأسه أو نذر المسافر الصوم في السفر لم يصح النذر على الأصح عند الأكثرين وإن كان الصوم أفضل انتهى
صفحة ٥٧٧