465

قوله فإن لم يرده ضمنه قال شيخنا بعد طلب مالكه به وكتب أيضا لا يشكل على هذا ما تقدم في الوديعة من أنه لو طير الريح ثوبا إلى داره وعلم به وتمكن من إعلام مالكه به ولم يعلمه به حيث يضمن لأن الحمام حيوان له اختيار بخلاف الثوب قوله لم يصح بيع أحدهما نصيبه إلخ قال البلقيني محله ما إذا باع أو وهب شيئا معينا لشخص ثم لم يظهر أنه ملكه ولهذا وجهوا إبطاله بأنه لا يتحقق الملك فيما باعه فأما إذا باع شيئا معينا بالجزء كنصف ما يملكه أو باع جميع ما يملكه والثمن فيهما معلوم صح لأنه يتحقق الملك فيما باعه وحل المشتري هنا محل البائع كما لو باعا من ثالث مع جهل الإعداد فإنه يصح كما سيأتي إذا كان الثمن معلوما ويحتمل الجهل في المبيع للضرورة قلت الفرق بينهما أن جملة المبيع للمشتري معلومة وما يلزمه من الثمن لكل منهما معلوم وإن لم يعلم قدر ما اشتراه من كل منهما فاغتفر الجهل بذلك للضرورة مع أنه لا يترتب على الجهل به مفسدة فلا يلزم من اغتفار الجهل به اغتفار الجهل بجملة ما اشتراه المشتري ع قوله فباعاه لثالث لم يصح قال شيخنا فإن باع أحدهما من صاحبه صح في أظهر الوجهين وينبغي أن يختص الوجهان بما إذا جهلا العدد والقيمة أما إذا علماهما فينبغي القطع بالصحة لصيرورتها شائعة جواهر قوله وصرح به في المجموع أشار إلى تصحيحه

صفحة ٥٦١