486

حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج

الناشر

المكتبة السلفية ودار الحديث

مكان النشر

بيروت

جدرانَها، وفرشها بالرخام، فجميعُ ما في الكعبةِ من الرُّخامِ هو من عملِ الوليد بن عبد الملكِ، وهو أَوَّلُ مَن فرشَها بالرّخامِ وأزرَ به جدرانها. وهو أَوَّلُ مَن زخْرفَ المساجدَ

(الثامنة والثلاثون في تطييب الكعبة) روى الأزرقىَّ أن عبدَ الله ابنَ الزُّبَيْر رضي اللهُ عنهما كان يُجَمِّرُ الكعبةَ كلَّ يومٍ برطلٍ، ويومَ الجمعةِ برطلينِ مجَمْراً. وأنْ ابنَ الزُّبَيْرِ خَلَّقَ جَوفَ الكعبة كلَّهُ.

وعن عائشة رضي اللهُ عنها قالت: طَيِّبُوا البيتَ فإن ذلكَ من تطهيره، تعني قولَ اللهِ تعالى (وَطَهِّرْ بَيْتِيَ) وأنَّ عائشةَ قالتْ: لَأَنْ أُطَيِّبَ الكعبةَ أَحَبُّ إليّ من أنْ أَهْدِيَ لها ذهباً أوْ فِضَّةً. وأنَّ معاويةَ رضي اللهُ عنه أجْرَى للكعبةِ طِيبَها لكلِّ صلاةٍ.

وقال ابنُ جريج: كان معاويةُ أَوَّلَ مَنْ طَيَّبَ الكعبةَ بالخَلُوقِ والمجَمْرِ، وأجرى الزّيتَ لقناديلِ المسجدِ من بيتِ المالِ، والله أعلم.


(قوله برطلين مجَمْراً) هو بضم الميم وسكون الجيم وفتح الميم الثانية عود رطب يوضع في المجمَّرة بكسر أوله أي المحمَّرة. قال الطبري: المجمَّر بكسر ما يتجمر به وهو العود الطيب، وبالضم ما يتجمر فيه. قيل والأول أظهر.

486