حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
الناشر
المكتبة السلفية ودار الحديث
مكان النشر
بيروت
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
حاشية ابن حجر الهيتمي على الإيضاح في مناسك الحج
ابن حجر الهيتمي (ت. 974 / 1566)الناشر
المكتبة السلفية ودار الحديث
مكان النشر
بيروت
أسْفلهَا وَكَسَاهَا الْقبَاطِىَّ وقال: مَن كانت لي عليهِ طاعةٌ فَلْيَخْرُجْ فَلْيَعْتَمِرْ مِنَ التَّنْعِيمِ، ومَنْ قَدَرَ أن ينحرَ بَدَنَةً فَلْيَفْعَلْ، وإنْ لم يَقْدِرْ فَلْيَذْبَحْ شَاةً، ومَن لم يَقْدِرْ فَلْيَتَصَدَّقْ بوسعه، وخرجَ ابنُ الزُّبَيْرِ مَاشِيًا وخرج الناسُ معه مُشَاةً حتى اعتمروا من التنعيم شُكْرًا لله تعالى. ولمْ يُرَ يومًا أَكثر عَتِيقًا وبدَنَةً مَنْحُورَةً وشَاةً مَذْبُوحَةً وصدقة مِن ذلك اليوم، ونحر ابنُ الزُّبَيْرِ مائةَ بَدَنَة.
وأَما تَذْهِيبُ الكعبة فإن الوليدَ بنَ عبد الملك بعث إلى واليهِ على مكةَ خالدِ بن عبدِ الله القَسْرِيِّ بستةٍ وثلاثين ألف دينارٍ، فَضَرَبَ منها على باب الكعبةِ صفائح الذهبِ، وعلى ميزابِ الكعبة، وعلى الأساطِينِ التي في بطنها، وعلى الأركانِ في جوفها. فكل ما على الميزابِ والأركانِ من الذهبِ فهو من عَمَلِ الوليدِ. وهو أولُ من ذَهَّبَ البيتَ في الإسلام. فأما ما كان على الباب من الذهب من عَمَل الوليدِ فَسُرِقَ، فُرُفع ذلك إلى أمير المؤمنين محمد بن الرشيدِ في خلافتهِ، فأرسلَ إلى سالم بن الجَرَّاحِ عاملِ على ضواحي مكةَ بثمانيةِ عشر ألفَ دينارٍ لِيَضْرِبَ بها صفائح الذهبِ على باب الكعبةِ، فَقَلَعَ ما كان على البابِ من الصفائح وزادَ عليها ثمانيةَ عشر ألف دينار، فضرب عليها الصفائحَ التي هي عليه اليومَ والمسامير وحَلَقَتَي البابِ والعَتَبَة. فالذي على الباب من الذهبِ ثلاثةٌ وثلاثون ألف مثقال.
وعمل الوليدُ بنُ عبدِ الملكِ الرُّخَامَ الأَحْمَرَ والأَخْضَرَ والأَبْيَضَ في بَطْنِها مُؤَزَّرًا به
485