158حقيقة التوحيدبديع الزمان سعيد النورسي - ١٣٧٩ هجريالناشردار سوزلر للطباعة والنشرالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٨متصانيفالفكر الإسلامي•مناطقتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤ينوره دَوْمًا والعشق الإلهي يَسُوقهُ ويدفعه دَوْمًا إِلَى معرفَة الله تَعَالَى ذَلِك الْعِشْق المنبعث من تضَاعف الشوق الْمُتَوَلد من تضَاعف الرَّغْبَة الناشئة من تضَاعف الميلان المغروز فِي الْفطْرَة فالانجذاب والجذبة المغروز فِي الْفطْرَة لَيْسَ إِلَّا من جاذب حَقِيقِيّوَبعد مَا تبين لَك هَذِه النكات أمعن فِي الوجدان لترى كَيفَ أَنه برهَان مُودع فِي نفس كل إِنْسَان يثبت التَّوْحِيد ولتشاهد أَيْضا أَن قلب الْإِنْسَان مِثْلَمَا ينشر الْحَيَاة إِلَى أرجاء الْجَسَد فالعقدة الحياتية فِيهِ وَهِي معرفَة الله تنشر الْحَيَاة إِلَى آمال الْإِنْسَان وميوله المتشعبة فِي مواهبه واستعداداته غير المحدودة كل بِمَا يلائمه فتقطر فِيهَا اللَّذَّة والنشوة وتزيدها قيمَة وأهمية بل تبسطها وتصقلها فَهَذِهِ هِيَ نقطة الاستمدادوالمعرفة الإلهية هَذِه نَفسهَا هِيَ نقطة استناد للْإنْسَان أَمَام تقلبات الْحَيَاة ودواماتها وأمام تزاحم المصائب والنكبات وتواليها عَلَيْهِ إِذْ الْإِنْسَان إِن لم يعْتَقد بالخالق الْحَكِيم الَّذِي كل أمره نظام وَحِكْمَة وَأسْندَ الْأُمُور والحوادث إِلَى المصادفات العمياء وركن إِلَى مَا يملكهُ من قُوَّة هزيلة لَا تقاوم شَيْئا من المصائب فَإِنَّهُ سينهار1 / 176نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي