150حقيقة التوحيدبديع الزمان سعيد النورسي - ١٣٧٩ هجريالناشردار سوزلر للطباعة والنشرالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٨متصانيفالفكر الإسلامي•مناطقتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤الْحَيَّة بل يَشْمَل الذرات جَمِيعًا فَكلهَا لِسَان ذَاكر يلهج بِالتَّوْحِيدِ والجميع يذكرُونَ مَعًا لَا إِلَه إِلَّا اللهالْبُرْهَان الثَّالِث هُوَ الْقُرْآن الْحَكِيمفَإِذا مَا ألصقت أُذُنك إِلَى صدر هَذَا الْبُرْهَان النَّاطِق ستسمع حتما أَنه يردد لَا إِلَه إِلَّا هُوَ فبرهاننا هَذَا يمثل شَجَرَة عَظِيمَة متشعبة الأغصان وَالْفُرُوع تتدلى مِنْهَا ثَمَرَات الْحق والحقيقة من كل جَانب بغزارة ووفرة وحيوية بِحَيْثُ لَا تدع لأحد أَن يداخله ريب من أَن بذرتها الأصيلة وَهِي التَّوْحِيد قَوِيَّة حقة حَيَّة إِذْ لَا يخفى أَن البذرة الْفَاسِدَة لَا تؤتي شجرتها الثِّمَار الغضة كل حِينأما غُصْن هَذِه الشَّجَرَة الوارفة الممتد إِلَى عَالم الشَّهَادَة فَهُوَ يحمل أثمار الْأَحْكَام الصائبة الحقة مِثْلَمَا أَن الْغُصْن الْعَظِيم الممتد إِلَى عَالم الْغَيْب غَنِي بالثمرات اليانعة الحقة للتوحيد وَالْإِيمَان بِالْغَيْبِفَإِذا مَا شوهد هَذَا الْبُرْهَان الْعَظِيم من جَمِيع جوانبه لعلم يَقِينا أَن الَّذِي يعلنه واثق كل الثِّقَة من نتيجته وَهِي التَّوْحِيد ومطمئن اطمئنانا لَا يشوبه تردد قطّ إِذْ يبْنى جَمِيع الْأُمُور على هَذِه النتيجة الرصينة بل يَجْعَلهَا1 / 168نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي