149حقيقة التوحيدبديع الزمان سعيد النورسي - ١٣٧٩ هجريالناشردار سوزلر للطباعة والنشرالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٨متصانيفالفكر الإسلامي•مناطقتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤كَالشَّمْسِ الساطعة إِن الْكَوْن وَمَا فِيهِ لَيْسَ إِلَّا آثَار قدرَة متناهية وَعلم لَا يتناهى وَإِرَادَة أزليةسُؤال بِمَ يثبت النظام والانتظام والتناسقالْجَواب أَن الْعُلُوم الكونية الَّتِي توصل إِلَيْهَا الْإِنْسَان إِنَّمَا هِيَ كالحواس لنَوْع الْإِنْسَان وكالجواسيس تكشف لَهُ عَن مَجَاهِيل لَا يصلها بِنَفسِهِ فبالاستقراء التَّام يُمكنهُ أَن يتَوَصَّل إِلَى كشف ذَلِك النظام بِتِلْكَ الْحَواس والجواسيس فَكل نوع من أَنْوَاع الكائنات قد خص بِعلم أَو فِي طَرِيقه إِلَى ذَلِك لذا يظْهر كل علم مَا فِي نَوعه من انتظام ونظام بكلية قَوَاعِده لِأَن كل علم فِي الْحَقِيقَة عبارَة عَن دساتير وقواعد كُلية وكلية الْقَوَاعِد تدل على حسن النظام إِذْ مَا لَا نظام لَهُ لَا تجْرِي فِيهِ الْكُلية فالإنسان مَعَ أَنه قد لَا يحط بِنَفسِهِ بالنظام كُله إِلَّا أَنه يُدْرِكهُ بجواسيس الْعُلُوم فَيرى أَن الْإِنْسَان الْأَكْبَر وَهُوَ الْعَالم منظم كالإنسان الْأَصْغَر سَوَاء بِسَوَاء فَمَا من شَيْء إِلَّا ومبني على أسس حكيمة فَلَا عَبث وَلَا شَيْء سدىفبرهاننا هَذَا لَيْسَ قاصرا كَمَا ترى على أَرْكَان الكائنات وأعضائها بل يَشْمَل الخلايا لجَمِيع الكائنات1 / 167نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي