146حقيقة التوحيدبديع الزمان سعيد النورسي - ١٣٧٩ هجريالناشردار سوزلر للطباعة والنشرالإصدارالثانيةسنة النشر١٩٨٨متصانيفالفكر الإسلامي•مناطقتركيا•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤سُؤال مَا هَذِه الطبيعة والقوانين والقوى الَّتِي يسلون بهَا أنفسهمالْجَواب أَن الطبيعة هِيَ شَرِيعَة الهية كبرى أوقعت نظاما دَقِيقًا بَين أَفعَال وعناصر وأعضاء جَسَد الخليقة الْمُسَمّى بعالم الشَّهَادَة هَذِه الشَّرِيعَة الفطرية هِيَ الَّتِي تسمى بِسنة الله والطبيعة وَهِي محصلة وخلاصة مَجْمُوع القوانين الاعتبارية الْجَارِيَة فِي الْكَوْن أما مَا يسمونه بالقوى فَكل مِنْهَا حكم من أَحْكَام هَذِه الشَّرِيعَة والقوانين كل مِنْهَا عبارَة عَن مَسْأَلَة من مسائلها وَلَكِن لاستمرار أَحْكَام هَذِه الشَّرِيعَة واطراد مسائلها توهم الخيال فجسمها فِي الطبيعة واعتبرها مَوْجُودا خارجيا مؤثرا وَحَقِيقَة واقعية فاعلة بَيْنَمَا هِيَ أَمر اعتباري ذهني فترى النُّفُوس الَّتِي ترى الخيال حَقِيقَة وَالْأَمر الاعتباري الذهْنِي أمرا خارجيا ألبست هَذِه الطبيعة طور الْمُؤثر الْحَقِيقِيّ وَالْحَال لَا يقنع الْقلب بِأَيّ مبرر وَلَا يعجب الْفِكر بِأَيّ مسوغ بل لَا تأنس الْحَقِيقَة بِكَوْن هَذِه الطبيعة الجاهلة مصدرا للأشياء فَمَا ساقهم إِلَى هَذِه الفكرة غير المعقولة إِلَّا توهمهم إِنْكَار الْخَالِق الْجَلِيل وَذَلِكَ لعجزهم عَن إِدْرَاك آثَار قدرته المعجزة المحيرة للعقول1 / 164نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي